بالحديث وهو ان الخبر إذا اشتمل على ما هو معول به اما الاشتهاره أو لعدم المعارض له جاز الفتوى به وان كان مشتملا على شيء له معارض أو شاذ لا يصح الفتوى به ولا يقدح في جواز العمل بما ليس فيه ذلك ولولا خوف الإطالة أوردت من ذلك جملة من الاخبار وكان المؤلف لم يلاحظ ما ورد في ذلك في منزوحات البئر وغيره من الاحكام الشرعيّة ولا وصيته المعتبر في ذلك والدليل العقلي يساعد على ذلك فان المعارضة والتخصيص قد يختص ببعض ما دلّ عليه الخبر فيكون الباقي سليما من المعارض فيكون راجح الدلالة فيجب العمل به وثانيهما ان استناد الخمس اليه عليه السّلام لأنه القابض له والمتصرف فيه والحاكم فيه بما شاء كيف لا والإضافة تصدق بأدنى ملابسة على أن قائلا لو قال الخمس كله له للرواية لم يكن زد كلامه الا بثبوت الدليل على عدم الاختصاص فلا بد من الجمع ولا جمع الّا بان اسناده اليه بكونه له من حيث إنه يرفع اليه أو يأخذ ما يصطفيه ويقسمه فيأخذ نصفه ويقسم النصف على الأصناف وما يفضل عن كفايتهم في السنّة فهو له وما يعوز فهو عليه فكأنه له وكانّهم واجبوا النفقة عليه ليت شعري كيف كان مثل هذا الذي يفهم تطبيقه بأدنى تامّل يقتضى عدم امكان التمسّك بظاهرها حتى يكون قدحا فيها وهل مثل هذا يصدر من فقيه تكلّف الجمع بين الاخبار المختلفة والنظر في دقايق معانيها ولا ورد ما يحقق شهرة العمل بالرواية ويدفع احتمال الرد عليها بالارسال ونحوه فيما ذكرناه من الحكم قال الشيخ في المبسوط الأنفال هي كل ارض خربة باد أهلها إلى أن قال فإذا قوتل قوم من أهل حرب بغير اذن الامام فغنموا كان الغنيمة للامام خاصة دون غيره فجميع ما ذكرناه كان للنّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصة وهي لمن قام مقامه من الأئمة في كل عصر فلا يجوز التصرف في شيء من ذلك الّا باذنه الخ ولم يذكر فيه لا قولا ولا خلافا وقال في النّهاية وإذا غزا قوم أهل حرب من غير امر الامام فغنموا كانت غنيمتهم للامام خاصة دون غيره وليس لأحد ان يتصرف في شيء بما يستحقه الامام من الأنفال والأخماس الّا باذنه الخ وقال في ف مسئلة إذا دخل قوم دار الحرب وقاتلوا بغير اذن الامام فغنموا كان ذلك للامام خاصّة وخالف جميع الفقهاء في ذلك دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم وقال
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 273
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص٢٧٣