من أنفسهم وبالجملة ففي المسئلة نظر إلى هنا كلام العلامة رحمه اللّه أقول لا يخفى انّ جوابه الذي أجاب به عن حجة ابن إدريس غير ناهض لأنه لا يلزم من كونه قائما مقام الرّسول عليه السّلام وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم ان لا يكون الأصل الإباحة للمسلمين وانّ ما في يد المسلم إذا اسلم عليه لا يكون له ويختص به عليه السّلام بل يستحبّ البحث في الرّسول عليه السّلام بالنسبة إلى ذلك قال المحقق في المعتبر قال الشيخان رؤس الجبال والآجام من الأنفال وقيل المراد به ما كان من الأرض المختصة به وظاهر كلامهما الاطلاق ولعل مستند ذلك رواية الحسن بن راشد عن أبي الحسن الأول قال وله رؤس الجبال وبطون الأودية والآجام والراوي ضعيف
[ حكم الغانمين بغير اذن الامام ]
قوله وفي مرسل العبّاس الورّاق عن رجل سمّاه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا غزا قوم بغير اذن الامام فغنموا كان الغنيمة كلها للامام وإذا غزوا باذن الامام فغنموا كان للإمام الخمس ومضمون هذه الرّواية مشهور بين الأصحاب مع كونها مرسلة وجهالة بعض رجال اسنادها وعدم امكان التمسّك بظاهرها إذ من غزا باذن الامام لا يكون خمس غنيمته كلّها للامام أقول هذا الكلام من المؤلّف عجيب غريب لأنه ان أراد بما ذكر من الارسال وغيره بيان صورة الحال مع كونها حجّة فلا مزيد فيه وان أراد الطعن في العمل بالرواية فهو ساقط بالكلّية لا يحتاج إلى جواب طايل بعد كونها في الاشتهار بين الأصحاب بالغة حدا لا يذكرون الإشارة إلى خلاف عند الفتوى بمضمونها ولم اسمع لها رادا من الأصحاب وما هذا حاله في الاشتهار حجة بلا اشكال وقد سلم نحو ذلك فيما مضى بقوله وهذا الحديث وان كان من المراسيل الّا انّ الأصحاب تلقّوه بالقبول ولم نجد له رادّا وقد عملوا بمضمونه واحتج به على ما تضمّن من مسائل هذا الباب العلامة في المنتهى وما هذا شانه فهو حجة بين الأصحاب وان ما فيه من الضعف ينجبر بهذا القدر من الشهرة انتهى كلامه ولا شك ان شهرة هذا الخبر كاد ان لا يلحقه شهرة شيء من المراسيل بل صرّح بعض الأصحاب بنقل الاجماع على مضمونها قوله وعدم امكان التمسّك بظاهرها إذ من غزا بادن الامام لا يكون خمس غنيمة كلها للامام أعجب من الأول لوجهين أحدهما ما هو مقرر مذكور مشهور متواتر بين الأصحاب يعرفه كلّ من خالط الاستدلال