عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ
قوله في خلال كلامه وكلام شيخنا الشهيد في الدّروس قريب من كلامهما فانّه قال يقبلهما الامام بما يراه ويصرفه في مصالح المسلمين وابن إدريس منع من ذلك كلّه وقال إنها باقية على ملك الاوّل ولا يجوز التصرّف فيها الّا باذنه وهو متروك أقول كان الخطاء والسهو لازم هذا الرّجل فلا ينفك عنه حتى انّه لو نقل عبارة لم ينقلها صحيحا لا ادرى لاىّ شيء فإن كان يقول لان الرّواية تجوز بالمعنى قلنا فلا بد من مراعاة عدم الاختلاف وهذه عبارة الدروس فليتامّل هل هي مخالفة لما نقله أو موافقه قال ولو تركوا عمارتها فالمشهور في الرّواية ان الامام يقبلها بما يراه ويصرفه في مصالح المسلمين وفي النهاية يدفع من حاصله طسقها لأربابها والباقي للمسلمين وابن إدريس منع من التصرّف بغير اذن أربابها وهو متروك ولا شكّ انّ الشهيد في هذه العبارة اقتصر على كون المشهور في الرّواية ما ذكره وحكى الطسق عن النهاية وهي كتاب خبر حذفت أسانيده وكأنه أشار إلى مقتضى رواية الحلبي السّابقة وذكر قول ابن إدريس وهو المنع من التصرّف بغير اذن أربابها وانه متروك بما حكاه المؤلف يفهم منه بغير ارتياب لو كان هو عبارة الدّروس انّه مضت بتقبيلها وصرف الحاصل في المصالح من غير إشارة إلى غير ذلك الّا قول ابن إدريس وقد ذكر انه متروك فأين عبارته ممّا حكاه فاعتبروا يا أولى الابصار وان أردت زيادة الايضاح فبين ما نقله وبين عبارة الدّروس فرق من وجوه الأول ان عبارته تدل على الفتوى وعبارة الدروس لا تدل عليه بل على أن المشهور في الرّواية ذلك الثاني ان عبارته لا اشعار فيها بالإشارة إلى الرّواية وهو يدل ظاهرا على عدم قول غير ما حكاه عن ابن إدريس فإذا كان متروكا تعيّن الحمل به وعبارة س تدل على نقل الخلاف بل الرّواية لان النهاية كتاب خبر في الحقيقة الثالث ان عبارته تدل صريحا على نقل بقاء الملك الاوّل ويفهم منه ان ما سبق يدل على عدمه وليس في عبارة الشهيد ما يدل على عدم الملك أصلا بل ربما كان في نقله بكلام ابن إدريس اشعار بأنها باقية على الملك على القولين حيث اقتصر على نقل اشتراط الاذن من أربابها الرابع ان عبارته تفيد