كلام شيخنا في س أيضا يرشد إلى ذلك أقول ظاهر كلامه في الدروس غير مقيد باثاره التصرّف وحمله عليه تكلف غير حسن وقد أشرنا اليه سابقا وفي خلال كلام الشيخ في التهذيب ما يدل عليه قوله واطلق في ط ان التصرّف لا ينفذ اى لا يقيد بحال الظهور ولا عدمه أقول
مسلم انّه اطلق لكن مراده بالاطلاق عدم النفوذ على الاستقرار لا عدم نفوذ البيع تبعا لاثار التصرّف لان ذلك جايز لا يختلف فيه أحد من الأصحاب فيما علمته قوله ثم قال وقال ابن إدريس انما يباع ويوقف تحجيرنا وبناؤنا وتصّرفنا لا نفس الأرض ومراده بذلك أيضا ان ابن إدريس اطلق جواز التصرّف في مقابل اطلاق الشيخ عدم جوازه أقول اسند إلى نفسه بصيغة الجمع وإلى أهل زمنه ظاهر أو هو زمن الغيبة فلا اطلاق بالنسبة إليها ولو شوحح في ذلك مع فساد المشاحة كما لا يخفى قلنا ظاهر كلامه فيما سوى الأرض وظاهر الشهيد الاطلاق والّا لم يكن لايراده قول ابن إدريس لا نفس الأرض فائدة وكلام الشهيد يقتضى نفوذ التصرّف مطلقا في الغيبة وكلام الشيخ يقتضى المنع وكلام ابن إدريس يقتضى تخصيص الجواز بما سوى نفس الأرض فمن اين علم أن كلام الشهيد يرشد إلى كون البيع لاثار التصرف مخصوص بالغيبة مع أنه خلاف ظاهره كما حررناه وازلنا اللّبس عنه والحمد للّه
[ البحث في أراضي الأنفال والأودية والجبال ]
قوله في المقدمة الثانية في بيان ارض الأنفال والآجام وبطون الأدوية ورؤس الجبال أقول لا نقض يتعلق بهذا الّا ان فيه نكتة أحببت الإشارة إليها حيث اهملها امّا لاختياره الاطلاق كغيره أو لغير ذلك وهي ان المراد بما ذكر كل ما كان كذلك أو ما كان في ملكه اعني ما ليس في يد مسلم من الأرض الّتى اسلم أهلها عليها طوعا وجهان في قوة التعادل قال العلامة في لف لما نقل القولين والأقرب الاطلاق لنا ما رواه محمد بن مسلم في الموثق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه سمعه يقول الأنفال ما كان من ارض لم يكن فيها هراقة دم أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم وما كان من ارض خراب أو بطون أودية فهذا من الفي والأنفال للّه وللرّسول فكما كان للّه فهو للرّسول يصنعه حيث يجب وما رواه محمد بن مسلم أيضا بسند اخر عن الباقر عليه السّلام وفي حديث سماحة بن مهران وقد سئله عن الأنفال إلى أن قال الطسق للمالك والشهرة عليه فيتعين الحمل على ما ذكرناه فتم الاستدلال والردّ ثم احتج لهما بما هو دليلهما ولا اشكال ولا شك في دلالته