كون البقاء على الملك متروكا لأنه قول ابن إدريس المتروك وعبارة الشهيد لا احتمال فيها لذلك وكيف يكون البقاء على الملك متروكا وهو فتوى الأكثرين من أصحابنا نعم اشتراط الاذن كما قاله الشهيد متروك فهذا كلام من لا يحقق شيئا اللّهم الّا ان يكون نقل كلام الدّروس من حضورها عنده لظنّه انه متوهم لم ينظر هو ولا غيره بعد في ذلك ومثل هذا التصنيف يجرى مجرى التلاعب بالعلوم ونقل أقوال الفقهاء بالخيال الموهوم نعوذ باللّه من ذلك
[ في حكم المفتوح عنوة ]
قوله المقدّمة الثانية في حكم المفتوحة عنوة اه أقول لا نزاع لنار لا ردّ على حكم المفتوحة عنوة فان حكمها مشهور متداول بين الأصحاب وقد ذكر المؤلف عبارة بعضهم بعينها نعم لنا في هذا الباب الذي ذكره نكت الأول لم يذكر من حكم المفتوحة عنوة اخراج الخمس منها أو من حاصلها بل ظاهره عدم ذلك حيث اطلق الحكم بتقيلها واخراج حاصلها فيما ذكر ولا وجه حسنا له فانّ اللّه تعالى يقول
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ
الآية وهي عامّة والشّيخ قال في صدر كلامه الذي نقله والذي يقتضيه المذهب انّ هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوه ان يكون خمسها لأهل الخمس وأربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة للغانمين وغير الغانمين في ذلك سواء ويكون للامام الخ ما ذكره عنه وقال الفاضل ابن إدريس في سرائره والضرب الثاني من الأرضين ما اخذ عنوة بالسّيف بفتح العين وهو ما اخذ عن خضوع وتذلّل قال اللّه تعالى
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ
اى خضعت وذلّت فان هذه الأرض تكون للمسلمين بأجمعهم المقاتلة وغير المقاتلة وكان على الامام ان يقبلها لمن يقوم بعمارها بما يراه من النصف أو الثلث أو الرّبع أو غير ذلك وكان على المتقبل اخراج ما قتل به من حق الرقبة يأخذه الامام فيخرج منه الخمس فيقسمه على مستحقه والباقي منه يجعل في بيت مال المسلمين يصرف في بيت مال المسلمين يصرف في مصالحهم من سد الثغور وتجهيز الجيوش وربما اهمل ذلك بعض الأصحاب اتكالا على ما سبق منهم قبل فالمنفرد للبحث لا بدّ وان يتعرض لذلك لئلا يتوهم عموم الحكم في المفتوحة عنوة بل هو الظاهر خصوصا عند غير العالم بالاحكام الثانية قوله وهذا الحديث وان كان من المراسيل الّا ان الأصحاب تلقوه بالقبول ولم نجد له رادّا وقد علموا بمضمونه واحتج به على ما نضمّن من