مسايل هذا الباب العلامة في المنتهى وما هذا شانه فهو حجّة بين الأصحاب
[ في زكاة المفتوحة عنوة ]
أقول ما ذكره لا غبار عليه الّا انه سنورد ما هو أبلغ شهرة منه مع أنه رده بردّ ليس بشيء ومنه انه مرسل فكلامه هنا يكون حجّة عليه هناك فذكرنا هذا للتنبيه على اختلاف قوليه وعدم ضبطه للقانون وعدم وقوفه بحسب مقتضى الدّليل الثالثة قال في اخر كلامه بقي هنا شيء وهو انه يعنى الخبر المرسل الذي استدل به تضمن وجوب الزّكوة قبل حق الأرض وبعد ذلك يؤخذ أهل الأرض والمشهور بين الأصحاب ان الزّكوة بعد المؤن نعم هو قول الشيخ رحمه اللّه وروى الشيخ في الصّحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرّضا عليه السّلام قال وما اخذ بالسّيف فذلك للامام يقبله بما يرى كما صنع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بخبير قبّل ارضها ونخلها والناس يقولون لا يصح قبالة الأرض والنّخل إذا كان البياض أكثر من السّواد وقد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيبر وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر وفي معناه ما رواه أيضا مقطوعا عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر أقول ظاهر ايراده للخبر وما في معناه الاستدلال على كون الزّكوة بعد المؤن ولا دلالة في ذلك بوجه من الوجوه الّا بالمفهوم على وجه بعيد كما لا يخفى ولا حجة فيه فالاستدلال ساقط والمعتمد في الاستدلال على عدم وجوب الزكاة في مجموع الحاصل كما تضمّنه الخبر ان شرط الزّكوة ملك النصاب لمالك واحد ولا كلام ان ارتفاع الأرض للمسلمين فلا يبلغ نصيب كل واحد منهم قطعا فلا يجب فيه الزّكوة لاختلال شرط الوجوب وهو ملك النّصاب لمالك متفرّد وبهذا يتم الاستدلال وان قلنا إن الزّكوة تقدم على المؤن وما دلّ على الوجوب في الخبر لا يصح الاستدلال به لانّه مرسل لا يصح الاعتماد عليه الّا بسبب الاعتضاد بالشهرة ولا شهرة هنا فسقط الاستدلال به على هذا الحكم قوله
الثانية موات هذه الأرض اعني المفتوحة عنوة وهو ما كان وقت الفتح مواتا للامام عليه السّلام خاصة لا يجوز احياؤه الّا باذنه ان كان ظاهرا ولو تصرّف فيها متصرّف بغير اذنه كان عليه طسقها وحال الغيبة يملكها المحيى من غير اذن ويرشد إلى بعض هذه الأحكام ما أوردناه في الحديث السّابق عن أبي الحسن الاوّل عليه السّلام وادلّ منه ما