طوعا من قبل نفوسهم من غير قتال فتترك في أيديهم ملكا لهم يصّح لهم التصرّف فيها بالبيع والشراء والوقف وساير أنواع التصرف إذا عمروها وقاموا بعمارتها ويؤخذ منهم العشر أو نصف العشر زكاة إذا بلغ النصاب فان تركوا عمارتها وتركوها خرابا كانت للمسلمين قاطبة وجاز للامام ان يقبلها ممّن يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الرّبع وكان على المتقبل بعد اخراج حق القبالة ومؤنة الأرض إذا بقي معه النصاب العشر وعلى الامام ان يعطى أربابها حق الرّقبة
[ 3 - ارض الصلح ]
الثالث ارض الصّلح وهي كل ارض صالح أهلها عليها وهي ارض الجزية يلزمهم ما يصالحهم الامام عليه من نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك وليس عليهم غير ذلك وإذا اسلم أربابها كان حكم ارضهم حكم ارض من اسلم طوعا ابتداء ويسقط عنهم الصّلح لانّه جزية ويصح لأربابها التصرف فيها بالبيع والشراء والهبة وغير ذلك وللامام ان يزيد وينقص ما يصالحهم عليه بعد انقضاء مدّة الصّلح بحسب ما يراه من زيادة الجزية ونقصانها ولو باعها المالك من مسلم صحّ وانتقل ما عليها إلى رقبة البايع هذا إذا صولحوا على أن الأرض لهم امّا لو صولحوا على أن الأرض للمسلمين وعلى أعناقهم الجزية كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوة عامرها للمسلمين ومواتها للامام
[ 4 - ارض الأنفال ]
الرابع ارض الأنفال وهي كل ارض انجلا أهلها عنها وتركوها أو كانت مواتا لغير مالك فأحييت أو كانت اجاما وغيرها مما لا يزرع فاستحدثت مزارع فإنها كلها للامام خاصّة لا نصيب لاحد معه فيها وله التصرف فيها بالقبض والهبة والبيع والشراء بحسب ما يراه وكان له ان يقبلها بما يراه من نصف أو ثلث أو ربع ويجوز له نزعها من يد متقبلها إذا انقضت مدّة الزمان الّا ما أحييت يعد موتها فان من أحياها أولى بالتصرف فيها إذا تقلبها بما يقبلها غيره فان أبى كان للامام نزعها من يده وتقبيلها لمن يراه وعلى المتقبل بعد اخراج مال القبالة فيما يحصل في حصنه العشر أو نصف العشر الثاني قال الشيخ كل موضع أوجبنا فيه العشر أو نصف العشر من اقسام الأرضين إذا اخرج الانسان مؤنته ومؤنة عياله لسنته وجب عليه فيما بقي بعد ذلك الخمس لأهله أقول إلى هنا كلام التحرير وهو قريب من عبارة الشيخ في ط التي ذكرها في اخر فصول الكتاب الزكاة ولا يخفى انّ المؤلف قد اخذها بعينها ويتعلق بها فوايد منها ان الشيخ
و