تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ممّا لا نقدر عليه ما معناه انى قلت بذلك على سبيل التأدب معهما والا فلست براض عليهما ولا على فعلهما وليسا معصومين حتى يكون فعلهما حجّة فهما داخلان تحت من يردّ عليه مثل هذه الأفعال قوله مع انّى لم اقتصر فيما أشرت اليه على مجرّد ما نبهت عليه بل أضفت إلى ذلك من الأسباب التي يثمر الملك ويفيد الحلّ ما لا يشوبه شك ولا يلحقه لبس من شراء حصته من الأشجار والاختصاص بمقدار معيّن من البذر فقد ذكر أصحابنا طرقا للتخلص من الرّبوا أقول هذا لا يحتاج إلى بيان طايل بعد ما حققناه في المقدمة وذلك لأنه ان بنى الحلّ على الملك فالصورة حيلة تنافى الأمانة بل غير جايزة لان أهلها مقهورون مخافون ولهذا لما اخذت القرية منه لم يمكنه ان يدّعى عليهم ولا ان يطالبهم بما ابتاعه منهم لأنهم تجيبوه بانا انما فعلنا ذلك خوفا ولو كان عن رضى وايثار لاستقر ملكه عليه كساير الاملاك المبتاعة وان لم يبن عليه فوجوده كعدمه بل عدمه أولى ومن هنا علم أن الاحتياط لا بد فيه من المعرفة والتقوى والورع ومن العجب ان الخراج عنده ليس من الشبهات ولا من المشتبهات وظاهره ان القرية مساوية للخراج والاحتياط انّما بكون المقتضى من الخلاف والشبهة وهذا خلف على أن الصّورة التي عليها مقتضى دخوله تحت الملاك والزراريع الّذين يلزمهم الخراج فظاهره كما استشهد به اخر رسالته ان كتم الخراج وسرقته والحيلة عليه لا يجوز وحينئذ يلزمه الخراج لدخوله تحت أهله هذا خلف فرجع ما عمله على أصله بالابطال قوله المقدمة الأولى في اقسام الأرضين وهي في الأصل على قسمين أحدهما ارض بلاد الاسلام وهي عامر وموات فالعامر ملك لأهله لا يجوز التصرف فيه الّا بإذن مالكه والموات ان لم يجر عليه ملك مسلم فهو لإمام المسلمين يفعل به ما يشاء وليس هذا القسم من محل البحث المقصود القسم الثاني ما ليس كذلك وهو أربعة أقسام أحدهما ما يملك بالاستغناء إلى اخره وثانيهما ارض من اسلم أهلها عليها طوعا الخ ومنه قوله إذا عرفت هذا فاعلم أن العلامة في المختلف احتج بهاتين الرّوايتين قلت يعنى ما يذكره عن قريب على مختار الشيخ والجماعة وهما في الدلالة على مختار ابن حمزة وابن البرّاج اظهر ثم احتج لهما برواية لا يدلّ على مطلوبهما بل ولا يلتئم مع مقالتهما الخ أقول لا يخفى