السنّة ومنه إلى الان ما هو في يد من ينسب اليه بقبضه بسبب الوقف الصّحيح وفي صدر سجل الوقف انه أحياها وكانت مواتا والوقف الذي عليه خطه وخط الفقهاء موجود الان ومع ذلك فالظن بمثله لما علم من تقواه وتورعه يجب ان يكون حسنا مع أنه يتمكن من الأمور على ما في نفسه ولو لم يكن من تقواه الّا ان أهل زمانه فيه بين معتقد فيه ما لا يذكر واخر يعتقد فيه الامر المنكر ويبالغون في نقضه ويعملون بنقل الميّت دون قوله كما صرّح به هو عن نفسه وهو في أعلى مراتب القدرة عليهم ولم يتعرض لغير الاشتغال باكتساب الفضائل العلميّة والاحكام النبوية وأحيا دارس الشريعة المحمديّة لكان كافيا في كمال ورعه وجمال سيرته ونحو ذلك يقال في مثل علم الهدى وأخيه رضوان اللّه عليهما على أن الذي يجب على هذا المستشهد نظرا إلى طريقة العلم وادابه واقتفاء اثار المستشهدين انه ينقل عنهم ولو بخبر واحد انهم اخذ والقرية الفلانية أو قرية ما لغيرهم تعلقوا بها لامر السلطان لهم بذلك حتى ثبت استشهاده اما مجرّد ان يكون لهم قرى وأموال ونحو ذلك لا يدل على أنهم فعلوا كمثل فعله ليصّح استشهاده فهذا أيضا مزيف وحسن ان يتمثل له بقول الشاعر
وأفحش عيب المرء ان يدفع الفتى * توى النقص عنه بانتقاص الأفاضل
قوله اعتمادا على ما ثبت بطريق أهل البيت عليهم السّلام من أن ارض أهل العراق ونحوها مما فتح عنوة بالسّيف لا يملكها مالك مخصوص بل هي للمسلمين قاطبة يؤخذ منها الخراج أو المقاسمة ويصرف في مصارفه إلى اخره أقول سيأتي الجواب ان شاء اللّه تعالى عن هذا في محله مفصلا بحيث يكشف عن غمام التباسه ويعرف المستضئ بنور الحق موضع اقتباسه قوله وفي حال الغيبة عليه السّلام قد اذن ائمّتنا عليهم السّلام لشيعتهم في تناول ذلك من سلاطين الجور أقول
الذي اذن أئمتنا عليهم السّلام لشيعتهم في زمن الغيبة المناكح وفي وجه قوى له شاهد من الأثر المساكن والمتاجر وهو في الارضيين مختص بما كان حقهم عليهم السّلام كالأنفال اما الأرض المفتوحة عنوة فهي للمسلمين قاطبة فتصرّفهم فيها جايز مع عدم ظهور الإمام ويدلّ عليه ما يأتي من الأحاديث وما أشار اليه بعض الأصحاب كالشيخ في