التهذيب وغيره والظاهر سقوط الخراج زمن الغيبة عن الشيعة لظاهر الاخبار ويؤيده انّه لم ينقل عن السّلف منهم والخلف عزل من قسط شيء من الأراضي وان لم يؤخذ منهم الخراج مع اعتنائهم بالتقوى والتحرز عن الاشتغال بالحقوق وقد يستدل على سقوط الخراج عن المسلمين كافة مع عدم ظهور الإمام بظاهر بعض الأحاديث وسيأتي نعم الظاهر أنه يستقر الضمان على غير الشيعة لظاهر حديث عمر بن يزيد إذا عرفت هذا فقوله وفي حال غيبته عليه السّلام قد اذن أئمتنا عليهم السّلام لشيعتهم في تناول ذلك من سلاطين الجور ان أراد به انّهم إذ اذنوا في تناول الأراضي فهو ممنوع ولا نعرف قائلا به ولا اثرا من الحديث يدلّ عليه وهو قد سلم ذلك في رسالته حيث اعترض بعد ذكر الحديث التي تدل في زعمه على إباحة الخراج باعتراضين أحدهما ان الأحاديث في الابتياع فلا يجوز غيره والثاني انها في التناول لما يأخذه الجاير فلا يتسلط على الاخذ من دون اخذه سابقا لأنه غير مدلول الأحاديث وقصاراه في الجواب عن الثاني المساواة وعن الأول المساواة مع التنبيه الدال على الأولوية وستسمعها مع ما عليهما مفصّلا انشاء اللّه تعالى وان أراد انهم اذنوا في ابتياع ما يأخذه الجاير فليس مخصوصا بالخراج فإنهم اذنوا في ابتياع ما يأخذه من زكاة من اسلم طوعا من الأراضي بل ومن الانعام ولا بالشيعة مع أنه لا يدل على ما هو فيه من حلّ القرية بشيء من الدلالات وستسمعه عن قريب انشاء اللّه تعالى قوله فلهذا تداوله العلماء إلى اخر أقول ان أراد بما تناولوه ما اجازه الأئمة عليهم السّلام لشيعتهم من حل الثلاثة أو ابتياع ما يأخذه السلطان فقد بيّنا انه لا دلالة فيه على مطلوبه وان أراد انهم تداول اخذ قرى المسلمين ووضع يديهم عليها فنحن لا نسلم فعل واحد منهم له أو اشارته إلى اباحته فضلا عن تداولهم له وعلى طريق آداب البحث على المدعى هنا تصحيح النقل بما ثبت به شرعا ولو بخبر واحد انهم تداولوا ذلك اما الدعوى المجرّدة فلا يقبل في مواضع النزاع هذا وقد يمنع دلالة التداول ما لم يتحقق اجماع أو ما يقوم مقامه من الأدلة التي يصح الاعتماد عليها قال السيّد التقى الورع ابن طاوس الحسنى مجيبا لمن أورد عليه لما ترك التقدم والنقابة الاعتراض بفعل المرتضى علم الهدى وأخيه بعد ان قال إن أولئك قد يتملكون في زمانهم
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 248
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص٢٤٨