تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بالحل قال الثاني يعنى من القولين التحريم وبه أفتى الشيخ في ف ونصره ابن إدريس واختاره العلامة في لف مع اعترافه بقوة المذهب الأول وفي كرة لم يصرّح بشئ لكن الظاهر منه الميل إلى التحريم وحجتهم ما تقدم من الأخبار الصحيحة ووجه الاستدلال بها حكمهم عليهم السّلام بتحريم أخت الابن من الرّضاع وجعلها في موضع البنت وأخت الابن تحريمها بالنسب إذا كانت بنت الزوجة والتحريم هنا بالمصاهرة وقد جعل الرضاع كالنسب في ذلك فيكون حينئذ أم الام كذلك وليس قياسا لأنه بنه بجزئى منه على حكم كلّى كذا صرّح شيخنا في شرح الارشاد وفيه نظر اما أولا فلان المشار اليه في قوله في ذلك فهو تحريم بنت الزوجة اى جعل الرّضاع كالنّسب في تحريم بنت الزّوجة اى كما يحرم بالنّسب يحرم بالرضاع ومعلوم انّ تحريمها إذا لم تكن بنتا ليس بالنسب انما هو بالمصاهرة فلا يستقيم قوله جعل الرّضاع كالنسب في ذلك أقول من عرف خبط هذا الرّجل لا يتعجب من مثل هذا الكلام وفساده من وجوه الأول ان العبارة المذكورة ليست عبارة شرح الارشاد وهذه عبارة الشيخ وجه الدلالة انه عليه السّلام حكم بتحريم أخت الابن لتحريمها بالنسب إذا كانت بنتا وبالسبب إذا كانت بنت الزّوجة فالتحريم هنا بالمصاهرة فيكون في أم الام كذلك وليس قياسا لأنه نبه بجزئى من حكم الكلى الثاني ان هذا مضايقة لفظيّة فلا يكون من النظر في شئ إذ الدليل نظرا إلى المعنى تام فلا يضرّ شيئا اطلاق لفظ فيه قصور إذا كان المعنى حاصلا وهذا ظاهر جلىّ الثالث ان النّسب قد يطلق ويراد به ما قابل الرّضاع فيشتمل المصاهرة وقد قدمناه وأوردنا جملة من كلام الفقهاء استشهادا عليه ثم عقب ذلك بقوله واما ثانيا فلانه لا يلزم من التحريم في هذا الفرد المعين مع خروجه عن حكم الأصل وظاهر القواعد المقرّرة لورود النصّ عليه بخصوصه تعدته الحكم إلى ما أشبهه من المسائل فان ذلك غير القياس وادعاؤه نفى القياس عنه واعتذاره بأنه بغّه بجزئى من كلى على حكم الكلى لا يفيده شيئا لان تعريف القياس صادق عليه فقد عرفت بان القياس تعدية الحكم من الأصل إلى الفرع بعلة متحدة فيهما والأصل فيما ذكره هو أخت الولد من الرضاع والفرع هو جدة الولد من الرضاع والحكم المطلوب تعديته هو التحريم