تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ان دليلا أو شاهدا على يعنى من المسائل التي زعم أنها اجماعيّة ولم يذكرها أحد من الأصحاب فهو قاصر عن درجة الاستنباط وهو قد عدمتها اعني من المسائل الثلث التي فيها الخلاف ما هو عن بعض المسائل التي هي اجماع حقيقي عنده وهذه عبارته وامّا المسائل الثلث الّتى تكلّم فيها الأصحاب فالأول أم أم المرتضع نسبا أو رضاعا هل تحرم على صاحب اللبن اعني الفحل أم لا قولان للأصحاب وقد حكينا كلامه فيما سبق ونقله التحريم عن الشيخ والعلامة وابن إدريس وغيرهم هذا من الطرايف والغرايب وقد تأملت فرأيت ان وهمه نشأ من نهاية قصوره التي لا توصف وذلك لأنه لم يفهم ان الجدة نسبا إذا تجدد رضاع يصدق مفهوم امّ زوجته وجدّة ابن الفحل من الرضاع وانها لا تحرم لا ادرى لان الرضاع يخرجها عن كونها جدّة مع أنها كذلك نسبا أو انّ الرضاع ليس من الطوارى الذي يقتضى الانفساخ بعد لا بد ان يصل الواصل إلى درجة الاستنباط أو من زعم أنه واصل ليحسن الجواب لكن قد اعترضت على نفسي ان هذا الوهم ان تعلق به لشدة غفلته وقصوره كما تعلق به في المسئلة الأولى اعني أخت الابن كما أوضحناه الّا انّه هنا قال في اخر الاستدلال بعد ان ذكر الاجماع ما هذا لفظه السّابع انتفاء المقتضى للتحريم في المسائل المذكورة من حيث المعنى إلى أن قال وامّا في الرابعة فلان أقصى ما يقال إن المرضعة صارت جدة ولده من الرضاعة أو نفى تحريم جدة الولد من الرضاع سيأتي بيانه في الكلام على المسائل التي هي من موضع خلاف الأصحاب على أنه لو ادعى انتفاء التحريم فيها بغير خلاف أمكن نظرا إلى لحوق الرضاع المشكوك في كونه محرما للنكاح المعلوم حلّه وان بعد لأن الظاهر عدم الفرق أقول فهو حينئذ قد علم أنها في موضع الخلاف وأشار إلى احتمال نفيه للطريانى واعترف بأنه بعيد وانّ الظاهر عدم الفرق فكيف حينئذ يجرى على نسبة الاجماع وما ذكره من الكلام فقد انقدح في خاطري جواب عنه حسن هو ان كثير الدعوى مفرط في الشناعة أراد اللّه ان يبيّن قصوره عن درجة الاستنباط بشهادته على نفسه وتصريحه بخبطه وقلة فهمه فان رسالته هذه لا تبلغ كرايسهم وقد اضطرب وخبط فيها هذا الخبط فما ظنّك بها لو طالت واللّه يقول الحق ويهدى السّبيل

[ * المسألة الخامسة : تحرم عليه عمات المرتضع ]

الخامسة يحرم عليه عمّات المرتضع على الأقوى لان عمة الأب نسبا لا تحل لانّها لا تكون الّا أخت الأب فعمة الابن رضاعا في حكمها لما حققناه من الاكتفاء