تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
استدلوا بالخبر عليه وقد قدمنا فسقط قوله هذا أيضا الرابع التعريض والشناعة والاستعظام للقول بالتحريم ولعمر اللّه ان من قصر وتشنع على ذوى الفضل وأعيان العلماء لقصوره وعدم معرفته أولى بما يشنع واستعظام استعظامه للقول بالحق لعدم معرفته إياه أشد وذكره القياس غير مرّة مع أن الدليل ليس منه في شيء بشهادة النظر المؤكد بكلام من اتفق على فضله ويسلّم فضله وهو بحيث كان قصاراه نفى الثبوت عنه غير مستحقّ الخامس الاجماع الذي بالغ فيه وأكده ينفى أحد من السّلف وزاد في التّاكيد بأنه ليس اجماعا سكوتيا بل اجماع حقيقي وادعى انه اختياره لذلك معيّن لا مزيد عليه أقول وهذا من المصائب في الدين التي واللّه ليست بهيّنة قال الشاعر
مصايب دنيانا تهون وانّما * مصائبنا في الدين هنّ العواقب
وانما كانت مصيبة لانّ هذا الرّجل قد نسب اليه بعض العافلين الفضل بل كماله فإذا أدى سيرا واصرّ وظهر له ان الحل اجماع حقيقي وانه لا يجوز لمن قام له الدليل الخلاف بل الدليل لا يكفى من دون موافقة أحد من السلف ثم اعترض على نفسه بأنه نقل عن الشهيد سلفا وأجاب بان النقل مجزوم بفساده وان علّته تصرّف الطلب بالخطأ لا جرم جزم العامي بأنه كذلك وبطلانه من قفانبك وها انا أثبت القائل به من الأصحاب والذاكر له ؟ ؟ ؟ حتى الناقل نفسه في رسالته من حيث لا يشعر لقصور مفكرته وقوة وهمه وضعف فهمه فأقول واللّه المستعان قال ابن إدريس في السّرائر لما حكى قول الشيخ ره يجوز ان يتزوّج بأم المرتضع وأخيه وجدّته قال محمد بن إدريس اما تزويجه بأخته وجدته فلا يجوز بحال لأنا لا نجوز في النسب ان يتزوج الانسان بأخت ابنه ولا بأم امرأته الخ وقد تقدم ومال اليه العلامة في لف وان لم يصرّح به لكن ظاهره الفتوى به لانّه رجح قول ابن إدريس وعلل برواية ابن مهزيار وقال لولا هذه الرّواية لاعتمدت على قول الشيخ ومعلوم عدم الفرق بين أم الولد من الرّضاع وأخته لأنا ان اعتبرنا المصاهرة أدخلنا بهما وان لم نعتبر أخرجنا بهما وفي عد احتمل عدم التحريم بالمصاهرة وجعل عدم تحريم الأخوات وغيرهنّ ممن ليس في الطبقة بل أعلى متفرّعا على الاحتمال ومنه يعلم أن التحريم ان لم يكن فتوى صريحة فهو موضع الخلاف حيث جعل غيره احتمالا بل الاحتمال من حيث هو لا يدل على وجود القايل