ثابتة عندنا فانا لم نجدها في مصنف منسوب اليه ره ولا سمعناها ممن يركن إلى قوله سماعا يوثق بمثله ويستند اليه وانما كنا نجدها مكتوبة في ظهر بعض الكتب الفقهيّة مسندة اليه وفي خلال المحاورة نسمعها من بعض الطلبة الذين عاصرناهم وهؤلاء أيضا طلبوا باسناد في ذلك يسكن النّفس إلى مثله ولم يجدوا اليه سبيلا ومثل هذا لا يشفى علّة ولا يقطع غلّة وقد رايت في عصري كثيرا من الحواشى والقيود منسوبة اليه ره وانا اجزم بفساد تلك النسبة والسر في ذلك تصرف الطّلبة الذي يعسر سلامته من الزّيادة والنقصان والخطاء وسوء الفهم وما هذا شانه كيف يجوز ان يجعل قولا لاحد من المعتبرين أو يجترأ به على مخالفة الاجماع أو ما يكاد ان يكون اجماعا ويخالفه ظاهر الكتاب والسّنة والادلّة الجليّة الصّريحة ويحكم لأجله بتحريم ما هو معلوم الحلّ ويقطع به عقدة النكاح وتحل زوجة الرّجل بسببه لمن سواه ويحكم بسقوط احكام الزوجيّة الثابتة شرعا بغير شبهة ان هذا الامر عظيم وبلاء مبين الخامس الاستصحاب وهو من وجوه الأول استصحاب الحال فان الزوجة حلّ قبل الرّضاع المذكور والأصل بقاء ما كان على ما كان إلى أن يثبت الناقل عن حكم الأصل الثابت ولم يوجد ومن ادعى شيئا فعليه البيان وما يمكن ان يتعلق به الخصم من الاخبار فاضعف سبب سنبيّن ما فيه مستوفى ان شاء اللّه الثاني استصحاب الاجماع إلى موضع النزاع فان المرأة قبل الرضاع المذكور حلال اجماعا فكذا بعده عملا بالاستصحاب وهذان النوعان من الاستصحاب حجة كما تبيّن في موضعه الثالث ان حقوق الزوجيّة ثابتة قبل الرّضاع المذكور من الطرفين فكذا بعده لما تقدم من الاستصحاب فنفيها يحتاج إلى دليل السادس الاحتياط فانّ الفروج مبنية على الاحتياط التام ولا ريب ان حل المرأة المذكورة لغير من هي زوجة له بمجرّد الرضاع المذكور امر مجانب للاحتياط بل للتدين وفيه من الافتراء على اللّه والمخالفة لارشاد السنة المطهّرة ما هو بيّن جلىّ فان قيل بقاء المرأة المذكورة على حكم النكاح مع بعلها أيضا مخالف للاحتياط فيعارض الاحتياط بمثله قلنا لا نسلم فان ذلك انما يخالف الاحتياط بمثله لو كان الدليل من الكتاب أو السنّة أو الاجماع على خلافه أو كان ثم اختلاف
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 231
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص٢٣١