في شيء لان ذلك خارج عن العام وخروج بعض ما يدل عليه اللّفظ لدليل عقلي أو شرعىّ هو الاجماع أو غيره لا يكون في دلالة اللفظ على المعنى المطلوب بوجه فان العام المخصوص حجّة في الباقي وقد تقرّر في الأصول واىّ عموم خلا من تخصيص يخرج بعضه وروى عن ابن عبّاس كل عام مخصّص الّا قوله
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * *
وقوله ومع ذلك فهما مكاتبتان أقول كونهما مكاتبتين يقتضى نقصا عن غير المكاتبة من الرّواية الّا انّهما اعتضدتا بصحيحة علىّ بن مهزيار وقد كانت كافية في المطلوب لصحّة سندها فوجب العمل بها من دونهما فكيف إذا وردتا مع أن المكاتبة في غيرها لا يخرجها عن كونها حجّة ولا يضرّ لانّ الخبر عام يقتضى ذلك ويقول الأصحاب
تتمّة
لهذا البحث تشتمل على فائدتين
[ - الأولى كلام المحقق في عدم حرمة أولاد الفحل على أب المرتضع ، والجواب عنه ]
الأولى قال المعاصر القاصر في اخر رسالته الثانية من المسائل الثلث التي تكلّم بها الأصحاب أولاد الفحل ولادة ورضاعا هل يحرم على أب المرتضع أم لا الخلاف فيها كالخلاف فيما سبق غير أن التحريم هنا راجح عملا بظاهر دلالة النصوص السابقة ولا محذور في استثناء هذه المسئلة من قاعدة عدم التحريم في الرضاع بالمصاهرة لاختصاصهما بالنصّ فان قيل النصوص السّابقة دلّت على تحريم أولاد المرضعة وهو يقتضى شيئين أحدهما عدم الاشعار بتحريم أولاد الفحل من غيرها فكيف عمّ التحريم والثاني تحريم أولادها من الرّضاعة وان كان بلبن فحل اخر لعموم صدق أولادها عليهم وأنتم لا تقولون به قلنا امّا الأمر الأول فصحيح بالنسبة إلى الروايتين الأخيرتين وامّا بالنسبة إلى الأولى فلا لانّها مصرّحة بتحريم أولاد الفحل فان السؤال معنون به ولا يضرّ التعبير بالزوج فإنه وان كان من الفحل الّا ان الأصحاب يطبقون على إرادة صاحب اللّبن ولعلّهم فهموه من لفظ أو اهتدوا اليه باقتضاء الاجماع له وامّا الامر الثاني فالعموم بحسب الظاهر ثابت لكن الاجماع منعقد على اعتبار اتحاد الفحل في ثبوت التحريم أقول هذا الرجل لاضطرابه لا يبالي بما قال وبما قيل ولقلّة فهمه لا يدرى ما اسلف ولا ما اسلفه إذ لا يخفى على المتامّل ان ما أجاب به دافع لما جعله سابقا قصورا في الروايات وفي دلالتها وقد جاء مانعا من التمسّك بها حيث يقول هناك الثالث انا إذا سلّمنا دلالة الروايات المذكورة على