في نحو ذلك دليل العموم فيقتضى تحريم بنت الزّوج من غيرها وان لم يكن الزوج هو صاحب اللّبن وهو باطل بالاجماع ومثل هذه العبارة ات في الثّانية والثّالثة لانّ قوله في السؤال هل يحل لذلك الرّجل ان يتزوج ابنة هذه المرأة وقوله هل يجوز لي ان اتزوّج بعض ولدها كما يحتمل ان يكون ابنة المرأة ابنة لصاحب اللّبن يحتمل ان يكون لغيره أيضا وكما يحتمل كونها ابنة لها من النّسب يحتمل كونها ابنة لها من الرّضاع فيقتضى ترك الاستفصال تحريم بنت المرضعة من الرضاع بلبن فحل اخر على أب الصّبى وهو باطل قطعا ومع ذلك فهما مكاتبان وما هذا شانه كيف يتمسك به بل كيف تعدى حكمه إلى غيره قياسا أقول رحمه اللّه حقّ من تعجّب من هذا الكلام ومن نسب صاحبه إلى الفضل فان هذا من غرايب الدّهر وتوارد العمر وحيث اقتضت البلوى من تهافت الطالبين وتقادم أزمنة العالمين الجواب عنه بتحمّل اذى الجواب عملا يحتاج إلى الجواب إذ هو للاعراض حقيق فنقول واللّه المستعان اوّلا ما ذكره من الاحتمال لا يليق بمن يسمع الرّواية بل بمن نسي ما فيها أوعى عنه عن القلب فانّها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصّدور فان الامام عليه السّلام قال ما أجود ما سئلت من ههنا تؤتى ان يقول النّاس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره وهذا صريح في ان المراد ابنة زوجها التي أرضعت بلبنه بل نصّ لا يحتمل غير ما فهم منه نعم السؤال غير مصرح فيه بذلك فاما ان يكون الامام عليه السّلام علم مراده انّ المسؤول عنه ابنة ذي اللّبن وهو ظاهر الكلام أو اظهر وأجاب عن ابنة صاحب اللّبن فأين القدح ح في الرّواية واين ترك الاستفصال أعوذ بالله من الشهود في الدعوى بغير الحقّ قوله ومثل هذا التعبيرات في الثانية والثّالثة أقول الثانية والثالثة فليس فيهما الّا ذكر الابنة والولد ومعلوم انهما إذا أطلقا انما يراد بهما حقيقتهما وهو الولد للصّلب فينصرف اللفظ اليه وينطبق الجواب عليه كيف لا والولد من الرّضاع مجاز لا يفهم عند اطلاق الولد واستعمال اللفظ في حقيقته مما لا شبهة فيه ولا يعارضه مجازه واستعماله فيهما مع كونه في الحقيقة مجازا فيهما أشد الخلاف في الأصول فأين القدح يا أرباب النظر والمعرفة وثانيا ان غاية ما ذكره ان الجواب عام يدخل فيه ما لا يحرم وليس هذا من القدح
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 224
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص٢٢٤