تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
عملا بمقتضى التعليل المذكور ولا جايز ان يراد المساواة من جميع الوجوه لامتناع تحققه ولا من وجه معين بخصوصه لعدم اشعار اللفظ بشيء يقول الأخفض عملا الأكثر ذللا الفقير إلى اللّه المنان إبراهيم بن سليمان مؤلف هذه الرسالة اشهد باللّه ان جهاد مثل هذا الرّجل على الغلط والأغلاط في المسائل أفضل من الجهاد بالضّرب بالسّيف في سبيل اللّه فانّ هذا الكلام لا يمكن ان يخرج من بين لحيتي منفعل ونظر الفهيم فيه كاف فيما فيه الّا انّى أزيده ايضاحا قوله في التعليل اجمالا ولبسا أقول ليت شعري اىّ لبس واجمال في تعليله عليه السّلام فإنه حكم بتحريم ان يتزوج الابنة المذكورة وبين انه من قبل لبن الفحل وعلّل بأنه فهنّ بنات من الرّضاع والبنات من الرّضاع كالبنات من النّسب اى مساو لهنّ في الاحكام الشرعيّة الّا ما يخرج بدليل يخصّص ومن المساواة في الاحكام يعلم تحريم التزويج واحتمال إرادة غير ذلك كالاحرام أو استحقاق الشفعة ممّا يتعجّب منه كلّ سامع متامّل ليت شعري كيف يحتمل كلام الامام ذلك وهو في معرض التعليل لتحريم التزويج من حيث انّهنّ في محل الشفعة والاحرام بالنسبة إليك وهذا في الحقيقة نقض على الامام عليه السّلام فانظر لسوء فهم هذا الرّجل إلى أن يبلغ به وقوله سلمنا الخ من هذا القبيل بعينه لأنه ايراد في الحقيقة على انطباق التعليل على المدّعى وهما من الامام عليه السّلام ونقول في جوابه ان المراد المساواة في الأحكام الشرعية الّا ما خرج بدليل عقلي وشرعي أو نقول المساواة في الاحكام بالنسبة إلى النكاح لانّ النّص ورد فيه قال العلّامة في كرة وانّما شبّه الرّضاع بالنّسب في النّكاح لان النّص ورد ويثبت به المحرمية المفيدة لحل الحلوة والنظر لانّها فرع على التحريم إذا كان بسبب مباح وامّا باقي احكام النّسب من النفقة وردّ الشهادة وسقوط القصاص وغير ذلك فلا يتعلق بالرضاع الخ وسيأتي مفصّلا ان شاء اللّه تعالى فكان هذا الرّجل مع قصور فهمه لم يعرف اصطلاح الفن ولم يسمع ما حال أهله فيه قال المعاصر أيضا الثالث انا إذا سلّمنا دلالة الرّوايات المذكورة على المراد بغير مانع ممّا ذكر أمكن القدح بوجه آخر وذلك لان حكاية الحال في السّؤال اعني قوله امرأة أرضعت لي صبيّا فهل يحل لي ان اتزوّج ابنة زوجها يحتمل كون زوجها صاحب اللّبن وغيره ومع ذلك فيحتمل كون البنت المذكورة منها ومن غيرها وترك الاستفصال