هو شبهها فقد ارتكب العمل بالقياس وخرج عن الأصول المقرّرة وذلك باطل قطعا أقول بعد ذكره هذا الوجه الخ لا يحتاج من الذكر الفطن إلى بيان طايل وذلك لأنه قدر السّوال على أن العلّة في تحريم من صار بالرضاع في موضع المحرم الروايات الثلث ثم اشتغل في تكليف الجواب عنه واحد لم يدع هذا ولم يشتبه عليه حتى يسئل عنه ليحتاج إلى جواب انّما يحتمل لو لم يكن دليل على تحريم من صار في محل المحرم الا بذلك وليس الامر كما زعم بل الدليل ما سبق من الأحاديث الدالة بعمومها عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعن آله طاهرين كقوله يحرم من الرضاع ما يحرم من النّسب وغيره مما أسلفناه والفتاوى من الأصحاب والاستدلال منهم من الأخبار العامة على التحريم في محل يكون قد صار بالرضاع في موضع المحرم صريح في ان العلة ما ذكر من عموم الحديث والأحاديث المذكورة ونحوها مما دل على التحريم في الموضع المذكور وكالشارح والمبين والمعيّن والمقرّب والمؤكد لمعاني الأخبار العامة وكذا التعليل في الروايات المذكورة كما لا يخفى على من له أدنى معرفة وأدنى تأمل ومطالعة كتب القوم على أن ما ذكره في الجواب عن التعليل ليس من التحقيق في شيء إذ التعليل دل بصريحه على التحريم في الصورة المسؤول عنها ودل بفحواه على التحريم في كل صورة يكون من صار بالرضاع في محلّ المحرم لان أخت المرتضع إذا كانت بسبب الرضاع في موضع البنت فلا خفاء ان عمتها وخالتها في موضع عمة البنت وخالة البنت وبنتها في موضع بنت البنت وغير ذلك ولا شبهة واحتمال في ذلك إذا لنبوّة حاصلة بالنص والنسبة إليها حاصلة جزما بنسبها بسبب البنت بلا شبهة ونحو ذلك وهذا ليس من القياس في شيء ومما يؤكده بيانا ويزيل اللبس عنه وجوه الأول ان الأصحاب حكموا بتحريم من صار في موضع المحرم بما لا دليل عليه الّا عموم الخبر مع كونه في محل لا يحرم مثله في النّسب الّا في المصاهرة كزوجة الابن من الرّضاع وقد قدمنا الكلام فيها الثاني انهم فهموا من الكتاب تحريم ساير المحرمات من النّسب من حيث الفحوى ولم يذكر فيه تصريحا الّا الأمهات والأخوات قال الفاضل العلّامة القصب الرّاوندى ره في شرحه الآيات المتعلّقة بالاحكام ما هذا لفظه والمحرّمات بالنّسب الأمهات من الرّضاعة والأخوات أيضا من الرّضاعة
و
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 221
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص٢٢١