متفرقات ما حل لك منهن شيء وكن في موضع بناتك وما رواه ابن يعقوب في الصّحيح عن عبد اللّه بن جعفر قال كتبت إلى أبى محمد عليه السّلام ان امرأة أرضعت ولد الرجل هل يحل لذلك الرّجل ان يتزوج ابنة هذه المرأة أم لا فوقع لا يحل له وما رواه ايّوب بن نوح قال كتب علي بن شعيب إلى أبى الحسن عليه السّلام امرأة أرضعت بعض ولدى هل يجوز لي ان أتزوج ببعض ولدها فكتب لا يجوز ذلك لان ولدها صارت بمنزلة ولدك أقول فهذه عدّة روايات بأسانيد معتبرة في معنى واحد يشهد لها النظر من عموم الخبر وقبول الأصحاب حتى أنها كادت أن تكون اجماعا بل ادعى بعضهم الاجماع عليها ولولا مخافة الإطالة أوردت عبارات الأصحاب فيها لكنها غير خفية على من له أدنى اطلاع على الفقه ومصنّفاته ثم أقول ان الرجل المعاصر الذي هو عن ادراك الحقايق بل معرفة الدّقايق قاصر تكلّم هنا بكلام رث وحشو لا طائل تحته وذلك أنه لما عرفت ان الرّوايات هادمة لما بناه أراد ان يحاول خلاف ذلك وهذه عبارته فان قيل ا ليس قد روى ثم ذكر الروايات الثلث وقال فهذه الروايات الثلث دالة على أن من صار بالرضاع في الموضع المحرم حرم نكاحه وذلك دال على التحريم في المسائل المتنازع فيها قلنا الجواب عن ذلك من وجوه الأول ان الروايات الثلث تضمنت واقعة معيّنة فلا عموم لها وما هذا شانه لا يكون حجة على محل النزاع فان قيل ا ليس قد تضمّنت تعليل التحريم بانّهنّ في موضع بنات امّ المرتضع فإذا انتفت الدلالة الصّريحة كفى الاستدلال بجهة منصوص العلّة أجبنا بان الثانية منهن لا تعليل فيها فلا دلالة لها بوجه واما الأولى والثالثة فإنهما وان تضمّنتا التعليل كما ذكر في السّؤال الّا ان ذلك لا يفيد ما ادعاه الخصم لان التعليل في النصوص انّما يقتضى ثبوت الحكم حيث ثبت تلك العلّة بعينها لا حيث ثبت ما أشبهها فان ذلك غير القياس المجمع عليه ونحن نقول بالموجب فانا بعد تسليم الدلالة المذكورة وانتفاء القوادح المذكورة نحكم بالتحريم حيث صارت بمنزلة الولد وهو المنصوص والمتنازع فيه ما إذا صارت بمنزلة المحرم مطلقا واين هذا من ذلك فمن قال بتعدية هذا الحكم المستند إلى العلّة المنصوص عليها إلى موضع انتفت فيه تلك العلّة لكن ثبت فيه ما
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 220
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص٢٢٠