المحرم وهذا أقوى وفي الحقيقة لا اشكال هنا لان التحريم طار وله شرط ينوى وقوعه في الحولين ولا يكفى فيه التمسّك باصالة البقاء لأنه لا يقتضى شرعا فلا يتحقق للشرط غير انّه جاء في الباب انه محتمل وهذا مشاحة لا يخفى
الثالثة [ لو شك في كون اللبن من امرأة أو رجل ]
لو شككنا في كون اللبن من امرأة أو رجل أو في كونه عن نكاح أو عن غير نكاح أو في وصوله إلى معدته وعدم وصوله أو في كونه بمصّه أو في الوجور ونحوه أو في كون اللّبن لفحل واحد أو اكثرا وفي كمال الرضعات أو في تواليها لم ينشر كما قلناه في الأولى ولو شككنا في كون المرضعة أتمت حيّة أو وقع بعض العدد بعد موتها ففيه التردّد كالثانى والمعتمد الإباحة كما قلناه فيها
المبحث الثالث [ في أصول الرضاع ومفصل ما يحرم به وفيه فصول ]
في أصول الرضاع ومفصّل ما يحرم به وفيه فصول
[ الفصل الأول : في أصوله وفيه فوائد ]
الأوّل في أصوله وفيه فوايد
[ - الفائدة الأولى : المراد بالنسب الذي هو أصل الحرمة بالرضاع ]
الأولى أصل الرضاع الذي يدور عليه الاحكام الناشية عنه هو كونه كالنسب فإذا تحقق الرضاع مع شرايطه انتشرت عنه الحرمة كما ينشر عن النسب والمراد بالنسب هنا ما يعم النسب حقيقة ونظيره وعليه يحمل قوله عليه السّلام الرضاع لحمة كلحمة النسب كما أشرنا اليه في المقدّمة أو نقول قوله كلحمة النسب للإشارة إلى شدّة مسس ما يحصل به وقوته فان المصاهرة أضعف يشبه بالأقوى ومنه يعلم أنه يكون مساويا للنسب فإذا حرم على النسب شيء بسبب المصاهرة حرم على من هو بحكمه وذلك ظاهر وتعليل الأصحاب كما حكيناه في المقدمة تحريم المصاهرة بالخبر دليل على ما قلناه والحاصل ان الرضاع إذا حصل على الوجه كان المرتضع ابنا للمرضعة ولصاحب اللبن فالمرضعة أمه كالتي ولدته والفحل أبوه كالذي ولده وحكمها بالنسبة اليه نسبا وإلى من ينسب اليه نسبا ومصاهرة ورضاعا وكذلك حكمه بالنسبة اليهما من غير فرق وهو ظاهر الخبر والأصحاب والأحاديث فهذا أصل الرضاع الذي يدور عليه فروعه
[ - الفائدة الثانية : الذي يدور عليه عقد النكاح ويحرم بالرضاع في كلام الشيخ الطوسي - ]
الثانية قال الشيخ ره في المبسوط الّذى يدور عقد النكاح عليه جملته ان امرأة الرّجل إذا كان لها لبن فأرضعت مولودا خمس عشرة رضعة صار كأنه ابنهما من النسب فكل من حرم على ابنهما من النسب حرم على هذا لان الحرمة انتشرت منه اليهما ومنهما اليه فالتي انتشرت منه اليهما انه صار كأنه ابنهما من النّسب والحرمة التي انتشرت منهما اليه وقعت عليه وعلى نسله دون من هو في طبقته من اخوته