تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
يعفور وابن أبي عمير والفضل بن شاذان دلت فإنما تدلّ على اشتراط كمال الرّضعة ولا دلالة فيه على اشتراط التالي إذ المناط بنات اللحم واشتداد العظم فإذا تحقق من امره نشر وان تحقق الفصل الّا ان يقال إنه لا يتحقق مع الفصل عرفا وهو ممنوع ولو سلم فلا نزاع إذ لا خلاف في اشتراط النبات والاشتداد عرفا فإذا لم يصدق مع الفصل في العرف اشترط جزما على انا نقول في دلالة الرّوايات الثلث على اشتراط كمال الرضعة نظر إذ ليس فيها الّا اشتراط امتلاء البطن وروىّ الصبىّ وقد يكون بتعدد الرضعات لأصالة البراءة من اشتراط وقوعه في رضعة واحدة حيث لا يشترط العدد ولولا الاجماع على اشتراط كمال الرضعة في العدد أمكن ان يمنع لعدم تصريح الدلالة عليه إذ ليس الّا صدق اسم الرضعة وقد يمنع عدم الصدق الّا بالكمال

فرع [ الاكتفاء بما يسمى فصلا ]

لو اشترطنا عدم تخلل الفصل فيما انبت اللحم وشدّ العظم اكتفينا بما يسمّى فصلا لا يقال كلام العلّامة في التذكرة يدلّ على انّ اشتراط عدم الفصل اجماعى فنقول ظاهره انه في العدد وكلامه يدل عليه وكذا اطلاق غيره من الأصحاب واعلم أنه لا يمكن الاستدلال على عدم اشتراط الفصل برضاع امرأة أخرى بان المرئتين مثلا إذا تناوبتا زمانا طويلا أنبتت لبنهما اللحم وشد العظم جزما فنشر الحرمة فلا يشترط عدم الفصل لأنا نردّ هذا الدّليل بان نبات اللحم واشتداد العظم انّما حصل جزما بهما معا امّا صدق اسمه لكل واحدة فغير محقق من حيث هذا الاستدلال وأكثر هذه المباحث لم أرها محقّقة لاحد من أصحابنا بل بعضهم يوهم عبارته إلى غير ذلك

تذنيبان

[ الأول : لو تخلل بغير الرضاع من اكل وغيره ]

الأول ظاهر الأصحاب ان الفصل بغير رضاع أخرى لا يقدح في نشر الحرمة ولا غبار عليه فيما انبت اللحم وشدّ العظم لان المناط فيه إلى العرف وقد يصدق مع تخلل بعض المأكول والمشروب اما في رضاع يوم وليلة ورضاع خمس عشرة رضعة فلى فيه نظر من حيث إن المفهوم من الأول ما هو الغالب عرفا من الاطلاق ولا لا يكون الا بعدم الفصل والّا لامكن تعلّق الحكم برضعتين بل برضعة متفرقة في اليوم واللّيلة وهو بعيد وان اشتراط التالي في الرواية في الثاني يدل على عدم تخلل الفصل عرفا فان قلت التالي مفسّر بعدم تخلل رضاع غير المرضعة في اخر الحديث قلت لا نسلّم