تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
لم يحلّ للبعل نكاح أخت هذا المولود المرتضع بلبنه ولا لاحد من أولاده من غير المرتضعة منها لان اخوته وأخواته صاروا بمنزلة أولاده واستدل باجماع الفرقة وطريقة الاحتياط وقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب قال وليس في الشرع جواز ان يتزوّج الانسان بأخت ابنه على حال فحكم الرضاع مثله أقول وهذا صريح في عموم الخبر وكون معناه ما فهمناه وأسلفنا وفي بطلان قاعدته قال في السّرائر لما حكى قول الشيخ المذكور في المبسوط ما هذا لفظه قال محمّد بن إدريس مصنّف هذه الكتاب امّا تزويجه بأخته وبجدّته فلا يجوز بحال لانّا في النّسب لا نجوّز ان يتزوّج الانسان بأخت ابنه ولا بامّ امرأته وانّما الشافعي علل ذلك بالمصاهرة وليس ههنا مصاهرة وكذا في قوله وسوء له نفسه ا ليس لا يجوز ان أم أم ولده من النّسب ويجوز ان يتزوج أم أم ولده من الرّضاع احاب بان أم أم ولده من النسب ما حرمت بالنّسب وانما حرمت بالمصاهرة قبل وجود النّسب وعلّل ذلك بالمصاهرة فلا يظن ظان ان ما قلنا كلام شيخنا أبى جعفر والذي يقتضيه مذهبنا ان أم أم ولده من الرضاع محرمة عليه كما انها محرمة عليه من النسب وأصل في التحريم من غير تعليل الرابع الروايات الصحيحة كرواية علىّ بن مهزيار وعبد اللّه بن جعفر وسيأتي تفصيلهما عند ذكر ما يحرم على أب المرتضع ان شاء اللّه تعالى الخامس انه خلاف الاجماع الّذى نقله هو في خلافه ولو شوحح في صحة نقله فلا أقل من حمل نقله الاجماع على المجاز لانّه المشهور الذي شذ غيره وكفى به سندا مع معاضدة ظاهر الحديث أقول إذا تحققت بطلان هذه القاعدة وعرفت فعل الرضاع الذي عليه الاعتماد لم يكن يشتبه عليك مسئلة في الاستخراج ان أعطيت النظر حقه مع انّا تكفيك هم ذلك بما انتشر من التفصيل ان شاء اللّه تعالى ولا ثقل هذه القاعدة ذكرها بعض الأصحاب أيضا كالعلامة في تحريره فإنه انّما ذكر نقلها عن الشيخ فقال قال الشيخ إلى اخره نعم احتمل في عد ذلك وسيأتي عن قريب ان شاء اللّه تعالى الثالثة قال في التذكرة إذا ولدت المرأة من رجل فأرضعت بلبنه طفلا رضاعا محرما صار الطفل ابنا للمرضعة اجماعا وصار أيضا ابنا لصاحب اللّبن فصار في التحريم وإباحة الخلوة ولدا لهما وأولاده من البنين والبنات أولاد أولادهما وجميع