وأخواته وأعلى منه ابائه وأمهاته فيجوز للفحل ان يتزوج بأم هذا المرتضع وبأخته وبنته وجدّته ويجوز لوالد هذا المرتضع انه يتزوج بالتي أرضعته لأنه لا نسب بينهما ولارضاع ولأنه لما جاز ان يتزوج أم ولده من النسب وفيجوز ان يتزوج بأم ولده من الرّضاع فكيف جاز هذا وقد قلتم انه يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب « 1 » قلنا أم أم ولده من الرضاع النّسب ما حرمت بالنسب وانّما حرمت بالمصاهرة قبل وجود النسب والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انما قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النّسب ولم يقل يحرم من الرضاع ما يحرم من المصاهرة أقول هذا الكلام من الشيخ رحمه اللّه مما لا يعرج عليه عندنا بل هو جار على أصول الشافعيّة وقد أشرنا إلى ما يدل على بطلانه في المقدمة وأومأنا اليه في الفائدة السّالفة وتوضيحه هنا بما لا يحتمل معه بوجوه الأول انه دعوى محضة عارية عن الدليل منافية لعموم الخبر قوله انما قال الخ قال ما التزمت به دال على مطلوبنا فإنه قوله عليه السّلام يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب يدل على أن ما يحرم بعلة بعد النسب مساو لما يحرم بعلّة الرضاع ولا شك انّ أم الولد نسبا يحرم على الوالد نسبا فيحرم على الوالد رضاعا ولا يحرم من النسب شيء ولا يحرم من الرّضاعالثانىان زوجة الابن من الرضاع حرام على الأب رضاعا اجماعا وقد قدمنا نقل الاجماع عليه ودليله الخبر وقد قدمنا استدلال أصحابنا به عليه وهو في تفسيره البيان ولا وجه له مع كلامه هذا إذ تعليله الجاري في أم أم الولد يجرى بعينه في زوجة الولد فامّا ان يكون الخبر على ما قرّرناه أو يقال بتحليل جليلة الابن من الرضاع فسقط كلامه هنا بالكليّة
[ - الفائدة الثالثة : في ان أصول التحريم : المرضعة والفحل والطفل ]
الثالث انه موافق لغيره في بطلان هذه القاعدة في كتبه بل في مبسوطه أيضا فيكون هذا الكلام في الحقيقة خارجا عن سنن الأقوال ولعلّه من حكاية خال ولنورد شيئا من الاستشهاد على ما قلناه قال في ط كلامه هذا ان جميع أولاد هذه المرضعة وجميع أولاد الفحل يحرمون على أولاد هذه المرتضع وعلى أبيه وعلى اخوته وأخواته لأنهم صاروا بمنزلة الاخوة والأخوات قلت ومن المعلوم انّ تحريم أولاد الفحل والمرضعة على أب المرضعة نسبا وعلى اخوته وأخواته لا وجه له غير المصاهرة إذ لا نسب بينهم ولارضاع وهو خلاف قاعدته وقال في ف إذا حصل الرضاع المحرّم
هامش
( 1 ) قالوا ليس لا يجوز ان يزوج أم أم ولده من النسب