ان ذلك تفسير له بل هو حكم اخر لا ينافي اشتراط الأول فمن زعم أنه معناه ليس الّا هو عليه الدليل المقتضى لما يعرض به عن ظاهر النص فان من المعلوم ان من ارتضع خمس عشرة رضعة رضعة في ثلثين يوما مثلا لاستعانة بالطعام لمسارقة الفطام لا يصدق عليه انه رضع خمس عشرة متتالية هو أبلغ من ذلك ما صوّره العلامة في قواعده وقد أشرنا اليه فانّه قد يكون بين بعض الرّضعات حول فأزيد ولو جعلنا التقدير باليوم واللّيلة والخمس عشرة لا ينافي الاشتداد بل يحصل بذلك جزما كما أشار اليه الشيخ في كتاب الحديث جزمنا بعدم الاشتداد مع التفرقة في بعض الصور وكنا قد تكلّمنا في ذلك سابقا وينقدح في نفس عدم المنافاة بين ذلك وبين كون الأمور قلته إذ نقول يحصل النبات والاشتداد شرعا بعلامتين الخمس عشرة واليوم واللّيلة وبصدقه عرفا بغير ذلك وهذا يكفى في كون التقادير ثلاثة وفيه جمع حسن بين الأحاديث بين من يتأمله هذا ما يقتضيه النظر فإن كان على المسئلة اجماع اتبع والّا فلا وظاهر الفاضل ابن إدريس انه اجماع حيث نفى الخلاف بقوله فاما ان فصل من العشر رضعات بشرب من غير رضاع فلا تأثير له في الفصل بل حكم التوالي باق بلا خلاف بين أصحابنا في جميع ذلك أقول وفيه مع تخصيصه قصور ومنع الثاني الاعتبار في تحقق الرضاع الناشر للحرمة بالعلم الذي يصح استناد الحكم الشرعي اليه ومنه شهادة العدلين لقيامة مقام العلم شرعا فلو لم يتحقق لم يعتبر ولم يثبت له حكم ويتضح هذا برسم مسائل
[ - الاعتبار في تحقق الرضاع بالعلم والشهادة ]
الأولى [ لو شك في عدد الرضاع ]
لو شككنا في عدد الرضاع وباقي حكم العدد من وقوعه يوما وليلة وبنبات اللحم واشتداد العظم فالأصل البراءة فلا تحريم ولا يتحقق الاحتياط في طريان التحريم لما سبق تحليله امّا عدم التعرض لما هو جايز لولاه فلا مانع منه فلو شك في العدد فاحتيط بعدم تزويج بالمرضعة لم يكن به باس وكذا القول لو أريد الاحتياط بالنسبة إلى مذهب القديم
الثانية [ لو شك في وقوعه في الحولين ]
إذا تحققنا المحرم وشككنا في وقوعه بين الحولين أو بعدها ولو بالنسبة إلى بعض ففيه تردد ينشأ من اصالة البقاء في الحولين حتى يعلم الانتقال فينشر لتحقق الموجب ولا مانع الّا ما ذكر والتمسك باصالة البقاء يدفعه ومن اصالة الإباحة ما لم يثبت السّبب المحرم وثبوته موقوف على تحقق الوقوع في الحولين فلا ينشر لأصالة الإباحة الخالي عن معارضة تغير