تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
اللحم وشد العظم فلا يشترط كما لها لانّه فرع من اشتراطها وما فسّر به الشيخ الرّواية فيه دلالة على أن المراد تفسير الرضعة وح نقول المراد حيث يشترط الرضعة نعم لو اقتضاء العرف ان شد اللحم ونبات العظم لا يكون الّا بالرضعات الكاملة اعتبرت

فرع [ مبدء الرضعة عند عدم امتلاء المرتضع من اللبن سابقا ]

لم أقف لاحد من أصحابنا على مبدء الرضعة وكأنهم اعتمدوا في ذلك على العرف أو على ما يفهم من فحاوى كلامهم فأقول لا بد من كون المرتضع حال ابتدائه الرّضعة غير ممتلّ من اللّبن سابقا بل لا بد من توجّهه إلى طلب الرضاع توجّها يعتد به عرفا فلو كان قد شرب فامتلى أو شارف ثم ابتدء الرّضاع المرضعة لم يصدق على رضاعها له ذلك ان ترضعه وان روى وتركه معرضا عنه لان ذلك لا يصدق عليه الرّضعة عرفا ولا شرعا امّا عرفا فظاهر وامّا شرعا فلما بيّنا انه امتلأ البطن والرّى وانما يكون مع كون البطن ليس ممتليا ولا مشارقا قطعا ولا تظهر فائدة هذا الفرع الّا بالنسبة إلى اوّل رضعة لأنا سنبتن ان التوالي شرط ومنها توالى الرضعات ولا ريب في اعتباره عندنا من غير خلاف قال العلّامة في كرة يشترط توالى الرضعات من المرأة الواحدة فلو تخلل بين العدد رضاع امرأة أخرى لم تنشر الحرمة ولم يعتد برضاع شئ منها ما لم يكمل رضاع أحدهما خمسة عشر رضعة متواليات فلو رضع من أحدهما اربع عشر رضعة ثم رضع مثلها من أخرى لم يعتد بذلك الرضاع عند علمائنا أجمع ثم قال ولو تناوب عليه عدة نساء لم ينشر الحرمة ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة ولاء ولا يصير صاحب اللّبن مع اختلاف المرضعات ابا ولا أبوه جدّا ولا المرضعة امّا عند علمائنا أجمع أقول في عبارته تسامح لان جماعة منّا نشروا الحرمة بعشر رضعات فنقله الاجماع على عدم نشر الحرمة الّا بخمس عشر ليس بجيد وانّما قلنا تسامح لأن الظاهر انما هو أراد التوالي اشتراط على القول بالخمس عشرة فكأنه قال الاجماع على اشتراط التوالي وذكر الخمس عشرة في موضع المثال ويبعد ارادته حقيقة الكلام لان الخلاف مشهور ولو عين بقوله فلو رضع من أحدهما دون العدد المعتبر وتخلّل رضاع أخرى ثم أكملته الأولى لم ينشر اجماعا ونحو ذلك لكان اعمّ وانسب وأولى والدليل مع الاجماع على اشتراط تتالى الرّضعات