مِنْ أَصْلابِكُمْ
يعنى نساء البنين للصّلب دخل بهن البنون أو لم يدخلوا ويدخل في ذلك أولاد الأولاد من البنين والبنات وانما قال من أصلابكم لئلا يظن أن امرأة من ينشر به يحرم عليه وقال عطا نزلت الآية حين نكح النبي عليه السّلام امرأة زيد بن حارثة فقال المشركون في ذلك فنزلت
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
فاما حلائل الأبناء من الرضاعة فمحرّمات بقوله عليه السّلام يحرم من الرّضاع ما يحرم من النسب والعلّامة الطبرسي والقطب الراوندي فإنهما قالا كما قال الشيخ بعينه فلا حاجة إلى تكراره
واما المباحث
فثلثة
المبحث الاوّل [ في مقادير الرضاع الموجب للتحريم وهي ثلاثة ]
في قدر الرضاع المحرّم وهو أمور الأول ما انبت اللحم وشدّ العظم لا كلام في التحريم لوجوه الاوّل صدق الاسم المعلق عليه التحريم فان من أرضعت حتى اشتد العظم ونبت اللحم سمّيت مرضعة واما لغة وعرفا جزما فيثبت الحكم وينشر الحرمة بلا شبهة الثاني الحديث روى العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال الرضاع ما انبت اللحم وشدّ العظم ومن طريقنا روى عبد اللّه بن سنان قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لا يحرم من الرضاع الّا ما انبت اللحم وشدّ العظم وحماد بن يحيى عنه أيضا قال لا يحرم من الرّضاع الّا ما انبت اللّحم والدّم وغير ذلك من الرّوايات الثالث الاجماع فان عامة أصحابنا لا يختلفون في نشر الحرمة بذلك قال العلّامة في كرة بعد ذكر العدد وللرضاع المحرم عند علمائنا تقديران اخران أحدهما ما انبت اللحم وشد العظم ولا خلاف في التحريم به لقول الصادق عليه السّلام لا يحرم من الرّضاع الّا ما انبت اللحم وشدّ العظم أقول لايق الحديث المذكور بالطرق وغيره ممّا في معناه يدلّ على انحصار التحريم فيما انبت اللحم وشدّ العظم وأنتم لا تقولون به لأنا نجيب بوجهين أحدهما ان هذا ونحوه من قبيل العموم ويجوز تخصيص كما في قوله تعالى
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
المخصّص بقوله تعالى
وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ
إلى غير ذلك وكما في تخصيص لا ينقص الوضوء الّا ما خرج من طرفيك الأسفلين بما دل على النقض بغيره وغيره ذلك وثانيهما ما أشار اليه الشيخ رحمه اللّه في الاستبصار