ابن أبي ليلى قال إنهم إذا اسلموا أحرار وما في أيديهم من ارضهم لهم واما ابن شبرمة فزعم أنهم عبيد وان ارضهم التي بأيديهم ليست لهم فقال في الأرض ما قال ابن شبرمة وقال في الرجال ما قال ابن أبي ليلى انهم إذا اسلموا فهم أحرار وهذا قاطع في الدلالة على ما قلناه لا سيّما وفتوى الأصحاب وتصريحهم موافق لذلك فلا مجال للتردّد واما ارض الشام فقد ذكر كونها مفتوحة عنوة بعض الأصحاب وممّن ذكر ذلك العلّامة في كتاب احياء الموات من التذكرة لكن لم يذكر أحد حدودها وامّا البواقي فذكر حكمها القطب الراوندي في شرح نهاية الشيخ واسنده إلى طه وعبارته هذه والظاهر على ما في مبسوطه ان الأرضين التي هي من أقصى خراسان إلى كرمان وخوزستان وهمدان وقزوين وما حواليها اخذت بالسّيف هذا ما وجدته فيما حضرني من كتب الأصحاب واللّه اعلم بالصّواب
المقدمة الخامسة [ في تحقيق معنى الخراج والمقاسمة ]
في تحقيق معنى الخراج وانه هل يقدّر أم لا اعلم أن الخراج هو ما يضرب على الأرض كالاجرة لها وفي معناه المقاسمة غير أن المقاسمة يكون جزءا من حاصل الزرع والخراج مقدار من النقد يضرب عليها وهذا هو المراد بالقبالة والطسق في كلام الفقهاء ومرجع ذلك إلى نظر الامام على حسب ما تقتضيه مصلحة المسلمين عرفا وليس له في نظر الشرع مقدار معيّن لا يجوز الزيادة عليه ولا النقصان عنه ويدل على ذلك وجوه الأول ان الخراج والمقاسمة كالاجرة وهي منوطة بالعرف متفاوتة بتفاوت الرغبات اما الأولى فلانّهما في مقابل منافع الأرض ولا نريد بمشابهتهما للأجرة الّا ذلك واما الثانية فظاهرة قال العلامة في هي في باب قتال البغاة في توجيه كلام الشيخ ره حيث قال لو ادّعى من بيده أرض الخراج عند المطالبة به بعد زوال يد أهل البغى أدائه إلى أهل البغى لم يقبل قولهم وجهه انّ الخراج معاوضة لأنه ثمن أو اجرة فلم يقبل قولهم في أدائه كغيره من المعاوضات الثاني قد سبق في الحديث المروىّ عن أبي الحسن الأول عليه السّلام وهو الحديث الطويل الّذى أخذنا منه موضع الحاجة ما يدل على ذلك قال والأرض التي اخذت عنوة بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعسرها ويحييها على صلح ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النّصف أو الثلث أو الثلثان وعلى قدر ما يكون لهم صالحا ولا يضرّ بهم الحديث وهذا صريح فيما قلناه فان