كانت في عهد عمر ماة وستين الف ألف درهم فلما كان في زمن الحجاج ورجع إلى ثمانية عشر الف الف فلما ولى عمر بن عبد العزيز رجع إلى ثلثين الف ألف درهم في أول والثانية بلغ ستين الف الف فقال لو عشت سنة أخرى لرددتها إلى ما كان في أيام عمر فمات في تلك السّنة وكك أمير المؤمنين عليه السّلام لما قضى الامر اليه امضى ذلك لانّه لم يمكنه ان يخالف ويحكم بما عنده والذي يقتضيه المذهب ان هذه الأراضي وغيرها من البلاد التي فتحت عنوة يكون خمسها لأهل الخمس وأربعة أخماسها يكون للمسلمين قاطبة الغانمين وغير الغانمين في ذلك سواء ويكون للامام النظر فيها وتقبيلها وتضمينها بما شاء هذه عبارته بحروفها وقال في المنتهى وهذه عبارته ارض السواد هي الأرض المغنومة من الفرس التي فتحها عمر بن الخطاب وهي سواد العراق وحده في العرض من منقطع الجبال بحلو ان إلى طرف القادسيّة المتصل بعذيب من ارض العرب ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عباد ان من شرقي دجلة فامّا الغربى الذي تليه البصرة فإنما هو اسلامى مثل شط عثمان بن أبي العاص إلى أن قال هذه الأرض فتحت عنوة فتحها عمر بن الخطاب ثم بعث إليها بعد فتحه ثلاثة أنفس عمّار بن ياسر على صلاتهم أمير أو ابن مسعود قاضيا واليا على بيت المال وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض وفرض لهم في كلّ يوم شاة شطرها مع السواقط لعمار وشطرها للآخرين وقال ما أرى قرية يؤخذ منها كل يوم شاة الا سريع في خرابها ومسح عثمان أرض الخراج واختلفوا في مبلغها فقال السّاجى اثنان وثلاثون الف الف جريب وقال أبو عبيدة ستة وثلاثون الف الف ثم ضرب كل جريب نخل عشرة دراهم وعلى الكرم ثمانية دراهم وعلى جريب الشجر والرطبة ستة دراهم وعلى الحنطة له تسعة دراهم وعلى الشعير درهمين ثم كتب في ذلك إلى عمر فأمضاه وروى أن ارتفاعها كان في عهد عمر مأة وستّين الف ألف درهم فلمّا كان في زمان الحجاج رجع إلى ثمانية عشر الف الف فلمّا ولّى عمر بن عبد العزيز ثم ساق باقي كلام الشيخ السابق بحروفه ما زاد ولا نقص وكذا صنع في التذكرة في باب الجهاد بحروفه وأعاد القول بفتح السواد عنوة في باب احياء الموات ومثل ذلك صنع في كتاب الجهاد من التحرير ولم يحضرني وقت كتابة هذه الرّسالة هذا الموضع من كتاب السرائر لابن إدريس ره لا حكى ما فيه لكنه في باب احكام الأرضين من كتاب الزكاة ذكر ان ارض العراق
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 175
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص١٧٥