العلامة حاكيا عن الشيخ كلامه فلا حاجة إلى التطويل به وهذا واضح جلى وليس المقصود بالنظر واما في حال الغيبة فهو موضع الكلام ومطمح النظر ولو تأمل المنصف لوجد الامر فيه أيضا بيّنا جليّا فانّ هذا النوع من المال مصرفه ما ذكر ليس للامام عليه السّلام قليل ولا كثير وهذه المصارف التي عددناها لم يتعطل كلها في حال الغيبة وان تعطل بعضها وكون ضرب الخراج وتقبيل الأرضين واخذه وصرفه موكولا إلى نظره عليه السّلام لا يقتضى تحريمه حال الغيبة لبقاء الحق ووجود المستحق مع تظافر الاخبار عن الأئمة الأطهار وتطابق كلام اجلّة الأصحاب ومتقدمى السّلف ومتأخريهم بالترخيص لشيعة أهل البيت عليهم السّلام في تناول ذلك حال الغيبة بأمر الجاير فإذا انضم إلى هذا كله امر من له النيابة حال الغيبة كان حقيقا باندفاع الأوهام واضمحلال الشوك ولنا في الدلالة على ما قلناه مسلكان
الأول [ في الأخبار الواردة عن أهل البيت ( ع ) في حل الخراج ]
في الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام في ذلك وهي كثيرة فمنها ما رواه الشيخ عن أبي بكر الحضرمي قال دخلت على أبى عبد اللّه عليه السّلام وعنده إسماعيل ابنه فقال ما يمنع ابن أبي سماك ان يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه النّاس ويعطهم ما يعطى الناس قال ثم قال لي لم تركت عطائك قال قلت مخافة عن ديني قال ما منع ابن أبي سماك ان يبعث إليك بعطائك ا ما علم أن لك في بيت المال نصيبا قال قلت هذا نص في الباب فإنه عليه السّلام بيّن للسّائل حيث قال إنه ترك اخذ العطاء للخوف على دينه بأنه لا خوف عليه فإنه انما يأخذ حقه حيث إنه يستحق في بيت المال نصيبا وقد تقرر في الأصول تعدى الحكم بالعلّة المنصوصة ومنها ما رواه أيضا في الصّحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال لي أبو الحسن عليه السّلم مالك لا تدخل مع علي في شراء الطعام انى أظنك ضيقا قال قلت نعم فان شئت وسّعت على قال اشتره وقد احتج بها العلامة في التذكرة على تناول ما يأخذه الجاير باسم الخراج والمقاسمة ومنها ما رواه أيضا في الصحيح عن أبي المعزاء قال سئل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام وانا عنده فقال أصلحك اللّه امّر بالعامل فيجزنى بالدّراهم اخذها قال نعم قلت واحجّ بها قال نعم ومثل هذا من عدّة طرق أخرى كذا ومنها ما رواه أيضا في الصّحيح عن جميل بن صالح قال أرادوا بيع تمر عين أبى زياد فأردت ان اشتريه ثم قلت حتى استأذن أبا عبد اللّه عليه السّلام فامرت