السيّد وكذلك لو كانت الام حرّة وهو رقيق كما لو سبى الطفل وأسلمت الامّ أو دخلت في الذمّة ولو كان الولد متضفا بالحريّة والرّقية تنصّفت حضانته للسيّد وللامّ أو لمن يلي حضانة الحر من الأقارب الثالث أن تكون عاقلة فالمجنونة لا حضانة لها إذ لا يتأتى منها الحفظ والتعهد بل المجنون في نفسه حايج إلى من يحضنه وسواء في ذلك الجنون على الاطباق وعلى الانقطاع الّا إذا كان نادر الوقوع غير طويل المدة فإنه في حكم مرض يطرء أو يزول وفي الحاق المرض المزمن من الشاغل عن التدبير والكفالة كالسلّ والفالج به وجهان قيل وكذلك العمى وان تمكّنت من الاستنابة الرابع أن تكون فارغة من حقوق الزّوج فلو تزوجت سقط حقها من الحضانة اجماعا لان النكاح يشغلها بحق الزوّج ويمنعها من الكفالة ولقول النبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنت أحق ما لم تنكحى وقول أبى عبد اللّه الصّادق عليه السّلام المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج ولا اثر لرضى الزوج كما لا اثر لاذن السيّد ولا فرق عندنا بين الزّوج بقريب الزوج كعمّ الطفل وبين غيره كالأجنبي عملا باطلاق النصّ خلافا لبعض الشافعيّة الخامس أن تكون ثقة مأمونة فلا حضانة لها مع الفسق لأنها لا تؤمن ان تخون ولان نفس الولد في فطرتها الهيولانية كأرض قفر ما القى فيها من شيء قبلته فلاحظ له من الصلاح في حضانتها إياه لأنه ينشأ على طريقتها ولان الفاسق لاخلاق له من الولاية ولا نصيب له من الاحتكام وهذا مما اعتبر الشيخ في المبسوط واليه ذهب شيخنا الشهيد في قواعده وهو قول العلّامة في التحرير وفي القواعد استقرب عدم اشتراط العدالة في حق الحضانة للام والولاية للأب وربما قيل باشتراط عدم الفسق مع عدم اشتراط العدالة لثبوت الواسطة السادس أن تكون مقيمة في محلّها فلو انتقلت منه إلى مسافة القصر سقط حقها من الحضانة اليه ذهب الشيخ في المبسوط ثم نقل عن قوم انه ان كان المنتقل هو الأب فالأم أحق به وان كانت الام منتقلة فان انتقلت من قرية إلى بلد فهي أحق وان كان انتقالها من بلد إلى قرية فالأقرب فالأب أحق به فقال وهو قوىّ السّابع ان يكون الأب مقيما قال شيخنا الشهيد في قواعده لو سافر الأب قيل له استصحاب الولد وتسقط حضانة الام الثامن أن تكون سليمة من الأمراض المعدية على الأقوى قال شيخنا في قواعده لو كان بها جذام أو برص وخيف العدوي أمكن كون الأب أولى لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فرّ من
كلمات المحققين مجموعة علمية قيمة تحتوى على ثلاثين رسالة في الفقه والعقائد والفلسفة — صفحة 141
مساهمون: أعلام الفقهاء والمحققين
ص١٤١