المعلم الأول رتّب هذا الفن الذي في البرهان قبل سائر الفنون ؛ لأنَّ الغرض الأفضل في جميع ما سلف ، وفى القياس نفسه ، هو التوصل إلى كسب الحق واليقين . وهذا الغرض يفيده هذا الفن دون سائر الفنون . والأولى في كل شئ أن يقدم الأهم وأن يصرف الشغل إلى الفرض قبل النفل » « 1 » .
* قوله : » فتسلّم طرفي النقيض « .
خلافاً لما في بعض النسخ ؛ حيث جاءت مفردة ( طريق ) بدل ( طرفي ) ،
والأصحّ في العبارة هو : فتسلم طرفي النقيض ، أي أنَّ طرفي المسألة صارا متناقضين بالنسبة له ؛ لثبوت حجج الإثبات وحجج النفي معاً .
* قوله : » قضاء بتّىّ « .
أي جزمى .
* قوله : » وليؤمر أن يتعلم العلوم الرياضية « .
يذهب البعض إلى ضرورة دراسة الرياضيات والهندسة كشرط أولى للدخول إلى دراسة الفلسفة ، ويُنقل بأنَّ أفلاطون كتب على باب مدرسته : ( من لم يحسن الهندسة فلا يدخل المدرسة ) .
* قوله : » ويدفعه « .
ظاهر الكلام أنه دفع للكلام المتقدم ، إلا أنه في الواقع يدفع دليلهم وحجتهم ، لا قولهم المتقدم .
* قوله : » ومن السفسطة قول القائل « .
إذا فسرنا السفسطة بأنّها إنكار العلم أو إنكار الواقعية فلا يدخل قول القائل هذا في السفسطة ، ولابد من التوسّع في إطلاقها بحيث تشمل الاتجاه الذي يقول بعدم إمكانية معرفة الواقعية على ما هي عليها .
* قوله : » فلا شئ من العلوم « .
هامش
( 1 ) الشفاء ، المنطق ، البرهان ، ابن سينا ، مصدر سابق : ص 54 .