إشارات وإثارات
دائرة ومركز الخطأ الإدراكى عند المصنف
لتوضيح الفكرة التي يطرحها المصنف حول مركز الخطأ في عملية الإدراك نستعين بما ذكره في كتابه أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ؛ إذ قد نصّ على ثلاث مراحل لعملية الإدراك ، متفحصاً في الوقت نفسه عن وقوع الخطأ فيها ، والمراحل هي :
المرحلة الأولى : مرحلة الارتباط بالواقع الخارجي ، حيث « يتأثر العضو الحسّاس للكائن الحي جراء تماسه الخاص بالجسم الخارجي ، وترد بعض
سمات الجسم الواقعية إلى العضو ، وجراء تصرف العضو الحسّاس بخواصه الطبيعية في هذه السمات يحصل أثر ، هو بمثابة مجموعة مركبة من واقع الجسم الخاصّ . . . وواقع العضو الحاسّ الخاص .
وفى هذه الظاهرة ليس هناك أي حكم ، وعليه فلا وجود للخطأ والصواب أيضاً ، مثلًا : ترد العين جراء تماسها الخاص بالأجسام الخارجية أشعة ، تتفاعل مع الخواص الهندسية والفيزيائية للعين ، وتستقر في النقطة الصفراء . ومن الواضح أن ليس هناك من خطأ وصواب في هذه المرحلة » « 1 » .
هذا مضافاً إلى ما تقدّم في ما سبق بأنَّ العلم الحاصل من الحواس هو علم
هامش
( 1 ) أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ، السيد محمد حسين الطباطبائي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 293 بتصرف . وللعودة للنصّ الفارسي لاحظ : ج 1 ، ص 204207 .