تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
قال شيخنا الأستاذ جوادى آملي : » إن الذي تلقّيته من دراسته [ أي المصنف ] هو ما يلي : 1 إنّ النسبة الحكمية هي ممّا تحتاج إليه النفس في خصوص القضايا النظرية ، من عرض المحمول فيها على الموضوع ، ثمّ الحكم بثبوته له ، بلا ميز في ذلك بين الهليّة المركبة والبسيطة ، ولا احتياج للقضية بما هي قضية إليها ، فلذلك تتحقق أي القضية في البديهيات بدونها أي النسبة الحكمية بلا ميز فيه أيضاً بين المركبة والبسيطة . 2 إنّ الفرق بين الحكم والتصديق هو الميز بين الوجود والإيجاد ، فما هو المعدود من ناحية القضية هو ذات الوجود ، كسائر ما يعتبر فيها من ذات الموضوع وذات المحمول ، وما هو المحسوب من صقع التصديق هو إيجاد ذلك الوجود ، كسائر ما يعتبر فيه من تصور الموضوع وتصور المحمول ، كما أنّ المتصوّر يُعدّ من ناحية القضية والتصور من ناحية التصديق ، كذلك الوجود من ناحيتها ، وإيجاده من ناحيته ، وأن التصديق علم فعلىّ « « 1 » . * قوله : » ويدلّ على ذلك خلوّ الهليات البسيطة عن النسبة الحكمية « . إذا كان خلوّ الهليات البسيطة دليلًا على عدم كون النسبة جزءاً من القضية ، فسوف يكون الحكم أيضاً ليس بجزء ؛ وذلك لأنَّ الحملية السالبة قضية ولا حكم فيها ، بل فيها عدم الحكم ، وهو أمر لا يلتزم المصنف به . والحق أنَّ الهليات البسيطة تحتوى على نسبة حكمية بين مفهوم الإنسان مثلًا وبين مفهوم الوجود في وعاء الذهن . * قوله : » وأما كون الحكم فعلًا نفسانياً في ظرف الإدراك الذهني « . بهذا يتضح بأنَّ المصنف يرى أنَّ الحكم هو علم حضوري وحصولى أيضاً ، فبقوله ( فعل نفساني ) يقرر الأول ، وبقوله ( في ظرف الإدراك
هامش
( 1 ) شمس الوحي تبريزى ، مصدر سابق : ص 325 .
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 283 | السيد كمال الحيدري