تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ويسمى تصديقاً ، وباعتبار حكمه قضية » « 1 » . هذا مضافاً إلى أنَّ المصنف بعد أن ذكر التصور والتصديق كأقسام للعلم الحصولي ، دخل مباشرة في بيان أجزاء القضية ، وكان المفترض به أن يبيّن حقيقة التصديق ، وهذا خير شاهد على إيمانه بترادف القضية مع التصديق . لكن هذه المرادفة غير تامة ، والصحيح هو التباين ؛ وذلك لعدة فروق وشواهد منها : * التصديق فعل نفساني يوجب حدوث القضية ، ولا علاقة له بالموضوع والمحمول والنسبة ، كما في القضية « 2 » . * التصديق يرتبط بتصور الموضوع والمحمول والنسبة ، أما القضية فترتبط بمُتصَوَّرِهما . * لا خلاف في تركّب القضية ، لكن وقع الخلاف في بساطة وتركّب التصديق . * اشتمال بعض القياسات على قضايا دون تصديق نظير القياسات الشعرية شاهد على افتراقهما « 3 » . * قوله : » مركبة من أجزاء فوق الواحد « . إنما عبّر ب ( فوق الواحد ) للتدليل على أنَّ مقصوده من الجمع هنا هو الجمع المنطقي ، أي أكثر من واحد . * قوله : » والمشهور أنَّ القضية الحملية الموجبة مؤلفة « .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، نفس المعطيات . ( 2 ) لا يخفى عليك أن الصورة العلمية على نحوين : صورة علمية تظهر بالنفس ، فتكون النفس مظهراً لها . وصورة علمية تظهر من النفس ، فتكون النفس مُظهرة لها ، وجعل التصديق بجميع مراتبه فعلًا نفسانياً لا يخلو من تأمل ، رحيق مختوم ، مصدر سابق : ج 1 ، ق 5 ، ص 131 ( م ) . ( 3 ) لتفاصيل وفروق أكثر لاحظ : رحيق مختوم : ج 1 ، ق 5 ، ص 131132 ( م ) .