بداية نسبة المصنف إلى المشهور .
* قوله : » إذ لا معنى لتخلل النسبة وهى : وجود رابط بين الشئ ووجوده الذي هو نفسه « .
نلاحظ : بأنَّ هذا التعليل مبتلى بالخلط بين القضية ومطابقها ؛ فرغم أنَّ النسبة الحكمية الخارجية غير موجودة بين الشئ ووجوده في الهليات البسيطة ، إلا أن هذه الهليات لا تفترق عن قرينتها المركبة في وجود النسبة الذهنية ، فالنسبة الذهنية إنما تكون بين طرفين ذهنييّن ، وهى موجودة بين الوجود والماهية ؛ وذلك لأنَّ الوجود أمر عارض على الماهية ، فمفهوم الإنسان غير وجوده ، فلا محذور في وجود نسبة حكمية بين هذين المفهومين .
هذا مضافاً إلى أن مبنى القائلين بأصالة الوجود على القراءة المشهورة يقرر لنا وجود إتحاد بين الماهية والوجود ، والاتحاد فرع الإثنينية ، فالشجر غير موجود حقيقة ، بل وجوده موجود ، فهو موجود بالمجاز العقلي « 1 » .
* قوله : » وأن القضية الحملية السالبة . . . الخ « .
عطف على النسبة التي نسبها المصنف إلى المشهور بقرينة قوله :
( والحقّ . . . ) فيما بعد ، حيث يبين رأيه في المسألة ، وعلى هذا فالمشهور كذلك يقولون بأنَّ القضية الحملية السالبة مؤلفة من الموضوع و . . . الخ .
* قوله : » والنسبة الحكمية الإيجابية « .
وقع الكلام بين المتقدمين من الفلاسفة والمتأخرين في أنَّ النسبة الحكمية في القضية السالبة هل هي إيجابية أم سلبية ، فذهب المتقدمون منهم إلى كونها إيجابية ، واختار المشهور من المتأخرين كونها سلبية .
هامش
( 1 ) ولنا قراءة أخرى وتفسير أخر طرحناه في مجموع دراساتنا الفلسفية ، وللوقوف على تفاصيل هذه القراءة ننصح بالعودة إلى الجزء الثاني من شرح الحكمة المتعالية : ج 1 ( / الفلسفة ) .