تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
بداية نسبة المصنف إلى المشهور . * قوله : » إذ لا معنى لتخلل النسبة وهى : وجود رابط بين الشئ ووجوده الذي هو نفسه « . نلاحظ : بأنَّ هذا التعليل مبتلى بالخلط بين القضية ومطابقها ؛ فرغم أنَّ النسبة الحكمية الخارجية غير موجودة بين الشئ ووجوده في الهليات البسيطة ، إلا أن هذه الهليات لا تفترق عن قرينتها المركبة في وجود النسبة الذهنية ، فالنسبة الذهنية إنما تكون بين طرفين ذهنييّن ، وهى موجودة بين الوجود والماهية ؛ وذلك لأنَّ الوجود أمر عارض على الماهية ، فمفهوم الإنسان غير وجوده ، فلا محذور في وجود نسبة حكمية بين هذين المفهومين . هذا مضافاً إلى أن مبنى القائلين بأصالة الوجود على القراءة المشهورة يقرر لنا وجود إتحاد بين الماهية والوجود ، والاتحاد فرع الإثنينية ، فالشجر غير موجود حقيقة ، بل وجوده موجود ، فهو موجود بالمجاز العقلي « 1 » . * قوله : » وأن القضية الحملية السالبة . . . الخ « . عطف على النسبة التي نسبها المصنف إلى المشهور بقرينة قوله : ( والحقّ . . . ) فيما بعد ، حيث يبين رأيه في المسألة ، وعلى هذا فالمشهور كذلك يقولون بأنَّ القضية الحملية السالبة مؤلفة من الموضوع و . . . الخ . * قوله : » والنسبة الحكمية الإيجابية « . وقع الكلام بين المتقدمين من الفلاسفة والمتأخرين في أنَّ النسبة الحكمية في القضية السالبة هل هي إيجابية أم سلبية ، فذهب المتقدمون منهم إلى كونها إيجابية ، واختار المشهور من المتأخرين كونها سلبية .
هامش
( 1 ) ولنا قراءة أخرى وتفسير أخر طرحناه في مجموع دراساتنا الفلسفية ، وللوقوف على تفاصيل هذه القراءة ننصح بالعودة إلى الجزء الثاني من شرح الحكمة المتعالية : ج 1 ( / الفلسفة ) .
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 281 | السيد كمال الحيدري