لشئ خارجي خاص ، وتتميّز كل صورة عن الأخرى في كون إحداهما متعلقة بالإنسان ، والأخرى بالشجرة ، والثالثة بالفرس » « 1 » .
النوع الثاني : الأمور النفسية غير الذهنية
« وهذا النوع يرتبط بسائر الأجهزة النفسية ، أي ما وراء جهاز الذهن ، نظير الإرادة والشوق واللذة والألم وغيرها .
وهذه الأمور ليست صورة لشئ ، فهناك فرق بين الإرادة وتصوّر الشجرة ؛ فإن الإرادة أمر نفسي ، لا يحكى عن شئ خارجي . أما تصور الشجرة فهو يكشف لنا عن واقع الشجرة الخارجي .
وهذه الأمور حضورية ، وليست حصولية كما هو واضح . وهى فعلية على الغالب وليست انفعالية » « 2 » .
* * * * وبعد أن اتضحت هذه المقدمة نسأل عن حقيقة الحكم وأنه من النوع الأول أم الثاني ؟
يذهب المصنف إلى أنَّ الحكم « له تلك الحيثيتان ، فهو من حيثيةٍ صورة
تحكى عن الواقع ونفس الأمر ، وتكشف عن الوجود الخارجي لارتباط المحمول بالموضوع ، ويجب أن نعدّه من هذه الحيثية علماً حصولياً ، وصورة ذهنية وكيفية انفعالية .
ومن حيثية أخرى نجد أنَّ وجوده ليس بقياسى ، وهو متميّز بحسب ذاته لا بحسب ما يحكى عنه عن سائر الأمور النفسية ، ومن هذه الحيثية نسميه إقراراً وإذعاناً وحكماً ، وهو من هذه الحيثية فعل نفسي وليس صورة
هامش
( 1 ) أصول الفلسفة والمنهج الواقعي ، حاشية الشيخ مرتضى مطهرى : ج 1 ، ص 372 ، بتصرف . ولاحظ : ج 2 ، ص 66 من النسخة الفارسية .
( 2 ) المصدر السابق ، نفس المعطيات ، بتصرف .