تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

المبحث الرابع

حقيقة الحكم عند المصنف أسلفنا الحديث في ما تقدّم حول حقيقة الحكم ، وأجّلنا الحديث التفصيلي عن مختار المصنف في هذا الموضوع تواصلًا مع التسلسل الذي اختاره المصنف في هذا الفصل . ولكي نقف على حقيقة الحكم في كلمات المصنف لابد من إيجاز المقدمة التالية :

أنواع الأمور النفسية

تتنوّع الأمور النفسية إلى نوعين :

النوع الأول : الأمور النفسية الذهنية

« وهى الصور الذهنية المرتبطة بجهاز الإدراك الخاص ، وهى انفعالية ، بمعنى أنَّ القوة المدركة جراء تفاعلها مع واقعٍ ، وبحكم استعدادها الخاص ، تغيّر هذه الصور . وهذه الصورة حصولية ، بمعنى أنها تحكى عن واقع غير واقعها ، وهى في نفس الوقت ذهنية ، أي أن وجودها قياسي ، وليس لها هوية غير كونها صورة شئ آخر . وتتميّز هذه الصور عن بعضها وفق تميّز ما تحكى عنه ، فتصور الإنسان وتصور الشجر والفرس ، فليس لهذه الصور هوية محددة غير كونها صورة
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 275 | السيد كمال الحيدري