المبحث الرابع
حقيقة الحكم عند المصنف
أسلفنا الحديث في ما تقدّم حول حقيقة الحكم ، وأجّلنا الحديث التفصيلي عن مختار المصنف في هذا الموضوع تواصلًا مع التسلسل الذي اختاره المصنف في هذا الفصل . ولكي نقف على حقيقة الحكم في كلمات المصنف لابد من إيجاز المقدمة التالية :
أنواع الأمور النفسية
تتنوّع الأمور النفسية إلى نوعين :
النوع الأول : الأمور النفسية الذهنية
« وهى الصور الذهنية المرتبطة بجهاز الإدراك الخاص ، وهى انفعالية ، بمعنى أنَّ القوة المدركة جراء تفاعلها مع واقعٍ ، وبحكم استعدادها الخاص ، تغيّر هذه الصور .
وهذه الصورة حصولية ، بمعنى أنها تحكى عن واقع غير واقعها ، وهى في نفس الوقت ذهنية ، أي أن وجودها قياسي ، وليس لها هوية غير كونها صورة شئ آخر .
وتتميّز هذه الصور عن بعضها وفق تميّز ما تحكى عنه ، فتصور الإنسان وتصور الشجر والفرس ، فليس لهذه الصور هوية محددة غير كونها صورة