أعم . وبعبارة أوضح : اعتقاد المطابقة غير نفس المطابقة . وهذا هو رأى القطب
الرازي ( القطب التحتاني ) في ( الرسالة المعمولة ) « 1 » .
وقد طُرحت قراءتان في تفسير الإذعان المتصور هنا ، إحداهما قررته بمعنى الإدراك ، وعليه حمل القطب الرازي كلام ابن سينا في الموجز الكبير . والأخرى قررته بمعنى الكيفية الإذعانية ، والتي تعدُّ من لوازم الإدراك وعوارضه « 2 » .
2 التصديق هو الحكم :
التصديق في هذه النظرية هو الحكم ، وهذا هو المنسوب شهرةً إلى الحكماء ، من غير أن يُعيّن المراد من الحكم لتتضح من خلال ذلك حقيقة التصديق ، لكن الجميع متفقون على بساطة التصديق لا تركيبه ، وقد طُرحت في كلماتهم عدة محاولات لإيضاح ما هو المقصود من الحكم في هذه النظرية ، وقد أشرنا إلى ذلك في ما تقدّم « 3 » .
3 التصديق مركّب من أجزاء :
تذهب هذه النظرية إلى تركّب مفهوم التصديق ، واشتهرت نسبة هذه النظرية إلى الفخر الرازي ، لكن وقع الخلاف في حدّ هذا التركيب ، ووجد في ذلك اتجاهان :
الأول : التصديق مركب من أربعة أجزاء هي : ( المحكوم عليه ) و ( المحكوم به ) و ( النسبة الحكمية ) و ( الحكم ) . وهذا هو رأى الفخر الرازي
هامش
( 1 ) لاحظ : الرسالة المعمولة ، المطبوعة ضمن كتاب رسالتان في التصور والتصديق : ص 101103 .
( 2 ) المصدر السابق : نفس المعطيات .
( 3 ) لاحظ : رسالتان في التصور والتصديق ، مصدر سابق : ص 38 . تلخيص المحصّل ، مصدر سابق : ص 6 . شرح حكمة الإشراق ، مصدر سابق : ص 42 41 .