تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أعم . وبعبارة أوضح : اعتقاد المطابقة غير نفس المطابقة . وهذا هو رأى القطب الرازي ( القطب التحتاني ) في ( الرسالة المعمولة ) « 1 » . وقد طُرحت قراءتان في تفسير الإذعان المتصور هنا ، إحداهما قررته بمعنى الإدراك ، وعليه حمل القطب الرازي كلام ابن سينا في الموجز الكبير . والأخرى قررته بمعنى الكيفية الإذعانية ، والتي تعدُّ من لوازم الإدراك وعوارضه « 2 » .

2 التصديق هو الحكم :

التصديق في هذه النظرية هو الحكم ، وهذا هو المنسوب شهرةً إلى الحكماء ، من غير أن يُعيّن المراد من الحكم لتتضح من خلال ذلك حقيقة التصديق ، لكن الجميع متفقون على بساطة التصديق لا تركيبه ، وقد طُرحت في كلماتهم عدة محاولات لإيضاح ما هو المقصود من الحكم في هذه النظرية ، وقد أشرنا إلى ذلك في ما تقدّم « 3 » .

3 التصديق مركّب من أجزاء :

تذهب هذه النظرية إلى تركّب مفهوم التصديق ، واشتهرت نسبة هذه النظرية إلى الفخر الرازي ، لكن وقع الخلاف في حدّ هذا التركيب ، ووجد في ذلك اتجاهان : الأول : التصديق مركب من أربعة أجزاء هي : ( المحكوم عليه ) و ( المحكوم به ) و ( النسبة الحكمية ) و ( الحكم ) . وهذا هو رأى الفخر الرازي
هامش
( 1 ) لاحظ : الرسالة المعمولة ، المطبوعة ضمن كتاب رسالتان في التصور والتصديق : ص 101103 . ( 2 ) المصدر السابق : نفس المعطيات . ( 3 ) لاحظ : رسالتان في التصور والتصديق ، مصدر سابق : ص 38 . تلخيص المحصّل ، مصدر سابق : ص 6 . شرح حكمة الإشراق ، مصدر سابق : ص 42 41 .
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 263 | السيد كمال الحيدري