الانسجام ما بين كون الحكم فعلًا نفسانياً ، وما بين حكايته وكاشفيته ( / أمر
إدراكى ) ، وقد نُسب هذا الرأي إلى السمرقندي صاحب القسطاس « 1 » .
3 الحكم فعل نفساني كاشف :
انطلقت هذه النظرية من مجموعة افتراضات رأت ضرورتها في حقيقة الحكم ، فهو من جانب فعل من أفعال النفس ، نظير الإرادة ، وهو من هذا الجانب إذعان وإقرار وحكم .
ومن جانب آخر هو صورة ذهنية كاشفة عن الخارج ، بمعنى إظهارها للاتحاد الخارجي بين الموضوع والمحمول ، وكشفها عن النسبة الحكمية ( / الوجود الرابط ) خارجاً .
وهذه النظرية هي مختار المصنف وتلميذه الشيخ مطهرى ، وسيأتي تفصيل الحديث فيها في المبحث الرابع من هذا الفصل .
4 الحكم هو النسبة الحكمية :
إذا اخترنا بأن أجزاء القضية أربعة ( / الموضوع ، المحمول ، النسبة الحكمية . . . ) مثلًا ، فالحكم بناءً على هذا الرأي هو الجزء الثالث منها « 2 » .
5 الحكم إدراك النسبة الحكمية :
الحكم بناءً على هذه النظرية هو إدراك النسبة الحكمية ، لا نفس النسبة الحكمية هو مفاد النظرية الرابعة « 3 » .
هذه هي أغلب النظريات المطروحة في تفسير حقيقة الحكم ، وعندما نريد إجراء مقارنة تحليلية لها نجد أن النظرية الأخيرة ( / الحكم هو إدراك النسبة
هامش
( 1 ) لم يتسَنَّ لنا الحصول على نسخة من كتاب القسطاس للتأكد من صحة هذه النسبة ( م ) .
( 2 ) القسطاس وشرحه ، السمرقندي : ص 4 3 ، نقلًا عن رسالتان في التصور والتصديق .
( 3 ) لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار ، قطب الدين محمد بن محمد الرازي التحتاني : ص 7 .