له إما على وجه ( الشرطية ) ، كما هو مذهب القائلين بأن التصديق هو الحكم . أو على وجه ( الجزئية ) ، كما هو مذهب القائلين بأن التصديق هو مجموع
التصورات الثلاثة والحكم ؛ وهنا يُلاحظ : كيف أمكن للتصور المشروط بعدم الحكم ( / بشرط لا ) الدخالة في التصديق المشروط بوجود الحكم ( / بشرط شئ ) ؟ إن لازم ذلك تقوّم الشئ واشتراطه بنقيضه ، أو تحقق المعاندة المستحيلة بين الجزء والكل ، والشرط والمشروط « 1 » .
أنحاء التصور :
وبعد أن اتضح الخلاف في حقيقة التصور في دائرة الأبحاث المنطقية والفلسفية لا بأس أن نشير إلى أنحاء التصور بشكل إجمالى :
1 التصور المفرد : نظير التصوّر الحاصل من السماء والأرض . . . وما شابها من الأمور التي تحصل في الذهن بشكل مستقل .
2 التصور المركّب : وهو التصوّر الحاصل من أشياء متعددة . وينقسم إلى مركب ناقص ومركب تام .
( أ ) أما المركب الناقص : فهو المركب الذي ينتظر السامع حين سماعه أن يضمّ القائل إليه شى آخر كي يصحّ السكوت عليه ، فعندما يسمع السامع مقولة ( برودة الماء ) سينتظر بالتأكيد القائل لإكمال مقولته ، ولن يتقبّل الاكتفاء بصرف هذا الكلام .
( ب ) أما المركب التام : فهو المركب الذي بسماعه يصحّ للسامع السكوت عليه ، نظير ( الهواء بارد ) ، وهو على قسمين :
الأول : المركب التام الخبرى ( / الخبر ) : وهو ما يصح وصفه بالصدق
هامش
( 1 ) للوقوف على تفاصيل أكثر انظر : شرح حكمة الإشراق ، قطب الدين الرازي ، مصدر سابق : ص 41 . رسالتان في التصور والتصديق ، مقدمة الأستاذ مهدى شريعتي ، مصدر سابق : ص 37 - 38 . ( م ) .