2 - العقل التفصيلي
وهو أن تحضر لديه معلومات كثيرة متميزة بعضها عن بعض تميّزاً تفصيلياً « 1 » . وهو من قبيل الكلى الطبيعي الموجود في الخارج على نحو الوحدة والبساطة .
3 - العقل الإجمالي
وهو مرتبة حصول معقولات كثيرة لديه ، دون تميّز هذه المعقولات بعضها عن بعض ، فيكون التعقّل بسيطاً ، إلا أنه يشتمل على جميع التفاصيل . كحال من سأل عن مسألة ليس الجواب عنها المبتنى على مقدمات كثيرة حاضراً في ذهنه مفصّلًا ، لكن عنده ما لو بسط وفصّل لكان عين تفصيل تلك المقدمات .
ومن خصائص العقل الإجمالي : كونه خلّاقاً للتفاصيل ومبدأ العلوم
التفصيلية ، وهو من قبيل الملكة التي يتصف بها الإنسان لعلم من العلوم ، فبها يكون خلّاقاً لعلوم تفصيلية ومنبعاً لها .
ومن هنا يتبين بأنَّ العلم الإجمالي هو أكمل من العلم التفصيلي ، فهو تفصيلي وزيادة ؛ لأنه أكمل من التفصيلي في رتبة علته ، بل العلم الإجمالي أشرف وجوداً من التفصيلي .
وقد ناقش بعض الحكماء والمتكلمين كشيخ الإشراق السهروردي والفخر الرازي في هذا القسم الأخير ، وجراء ذلك وقعوا في إشكالية كيفية تفسير علم الحق تعالى بالأشياء قبل الإيجاد ؛ حيث لا يمكن تفسيره على أساس القسمين الأوليّن ؛ فإنَّ العلم بالقوة من خصائص الذات المادية التي لها إمكان استعدادي ، والعلم التفصيلي لا يكون إلا بعد وجود الأشياء « 2 » .
هامش
( 1 ) للعلم التفصيلي والإجمالى اصطلاح في الفلسفة يغاير الاصطلاح الذي يُطلق في الأصول ، لذا وجب التنويه .
( 2 ) لاحظ : مجموعة مصنفات شيخ الإشراق ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 478480 . المباحث المشرقية ، الفخر الرازي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 455456 .