تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
فحضوره إما أن يكون بوجوده التفصيلي ، فهو العقل التفصيلي ، وإما أن يكون بوجوده الإجمالي ، فهو العقل الإجمالي .

أضواء على النص

* قوله : » في أنواع التعقل « . يريد أن يبيّن في هذا الفصل أنواع الإدراك ، الذي هو فعل العقل ؛ لأنَّ العقل موجود له فعل الإدراك ، وإذا كان العقل بالقوة من كل جهة فإدراكه كذلك ، فأنواع التعقل إنما تفهم بالالتزام من خلال فهم أنواع العقل . * قوله : » ذكروا أن العقل على ثلاثة أنواع « . ذكرها ابن سينا بالتفصيل في كتاب الشفاء « 1 » . * قوله : » أي لا يكون شيئاً من المعقولات بالفعل « . فهو لا يعقل حتى ذاته في هذه المرتبة ؛ لكونها غير موجودة بعد ، فهو يبدأ مجرداً مثالياً ، ثمّ يكون مجرداً عقلياً ، وهذا معنى النفس جسمانية الحدوث روحانية البقاء . * قوله : » مرتّباً لها « . لم يبين المصنف معنى هذه الجملة في هذا الفصل ، وأوكل ذلك إلى الفصل اللاحق ، عندما يبيّن أقسام العقل ومراتبه ، وهى تبدأ مترتبة من العقل الهيولاني والعقل بالملكة والعقل بالفعل حتى العقل المستفاد ، وهى تتنوع إلى ما يكون بنحو العلم التفصيلي وإلى ما يكون بنحو العلم الإجمالي . * قوله : » وإنما هو عقلٌ بسيطٌ إجمالىٌ فيه كل التفاصيل « . لكونه في مرتبة علة هذه التفاصيل فهو واجد لكمالها وزيادة بنحو أعلى وأشرف .
هامش
( 1 ) لاحظ : الشفاء ، النفس ، مصدر سابق : ص 213215 .
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 216 | السيد كمال الحيدري