فحضوره إما أن يكون بوجوده التفصيلي ، فهو العقل التفصيلي ، وإما أن يكون بوجوده الإجمالي ، فهو العقل الإجمالي .
أضواء على النص
* قوله : » في أنواع التعقل « .
يريد أن يبيّن في هذا الفصل أنواع الإدراك ، الذي هو فعل العقل ؛ لأنَّ العقل موجود له فعل الإدراك ، وإذا كان العقل بالقوة من كل جهة فإدراكه كذلك ، فأنواع التعقل إنما تفهم بالالتزام من خلال فهم أنواع العقل .
* قوله : » ذكروا أن العقل على ثلاثة أنواع « .
ذكرها ابن سينا بالتفصيل في كتاب الشفاء « 1 » .
* قوله : » أي لا يكون شيئاً من المعقولات بالفعل « .
فهو لا يعقل حتى ذاته في هذه المرتبة ؛ لكونها غير موجودة بعد ، فهو يبدأ مجرداً مثالياً ، ثمّ يكون مجرداً عقلياً ، وهذا معنى النفس جسمانية الحدوث روحانية البقاء .
* قوله : » مرتّباً لها « .
لم يبين المصنف معنى هذه الجملة في هذا الفصل ، وأوكل ذلك إلى الفصل اللاحق ، عندما يبيّن أقسام العقل ومراتبه ، وهى تبدأ مترتبة من العقل الهيولاني والعقل بالملكة والعقل بالفعل حتى العقل المستفاد ، وهى تتنوع إلى ما يكون بنحو العلم التفصيلي وإلى ما يكون بنحو العلم الإجمالي .
* قوله : » وإنما هو عقلٌ بسيطٌ إجمالىٌ فيه كل التفاصيل « .
لكونه في مرتبة علة هذه التفاصيل فهو واجد لكمالها وزيادة بنحو أعلى وأشرف .
هامش
( 1 ) لاحظ : الشفاء ، النفس ، مصدر سابق : ص 213215 .