* قوله : » ومثّلوا له بما إذا سألك سائل عن عدّة من المسائل التي لك بها علم . . . « .
لعل أول من مثّل بهذا المثال هو بهمنيار في التحصيل ، ومن بعده اشتهر هذا المثال في كلمات من بعده من الفلاسفة وغيرهم .
قال في التحصيل : « وصور تلك المعلومات مع كثرتها عنده على وجه بسيط . وبيان ذلك : أنَّ حقيقته حقيقة تصدر عنها تفصيل المعقولات ، كما أنّ المعقول البسيط عندنا علّة للمعقولات المفصّلة . ولكن المعقول البسيط عندنا موجود في عقولنا ، وهناك هو نفس وجوده .
ومعنى المعقول البسيط هو أنّه كما أنّه يكون بينك وبين إنسان مناظرة فإذا تكلّم بكلام كثير خطر ببالك جوابه جملة ثم تفصّله شيئاً بعد شئ وربما تبسط
إلى ما يملأ ( دست كاغذ ) بل ما عنده أشدّ تجريداً » « 1 » .
* قوله : » وإنما يحصل التميّز والتفصيل بالجواب « .
التفصيل يحصل عندما يتنزل من مرتبة البساطة على نحو التجلّى ، مع الحفاظ على مرتبته ، لا على نحو التجافي .
* قوله : » كأن ما عندك من بسيط العلم « .
من إضافة الصفة إلى الموصوف .
* قوله : » ويسمى عقلًا إجمالياً « .
فهو عقل إجمالى في عين الكشف التفصيلي ، وهذا العلم الإجمالي أكمل من العلم التفصيلي ، خلافاً لما في علم الأصول .
* قوله : » والذي ذكروه من التقسيم إنما أوردوه تقسيماً للعلم الحصولي « .
جاء هذا التقسيم في كلمات المشائين .
هامش
( 1 ) التحصيل ، تأليف : بهمنيار بن المرزبان ، تصحيح وتعليق : الأستاذ الشهيد مرتضى مطهرى ، انتشارات جامعة طهران ، ط 2 ، 1375 ه ش : ص 576 .