تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الحس . * قوله : » وتطرؤها من خارج فتنفعل عنها « . والمراد بالخارج هنا أي الخارج المادي ، وجراء ذلك الطروء تنفعل النفس . * قوله : » إنَّ الوجود ينقسم من حيث التجرد عن المادة وعدمه « . إنَّ الوجود المنقسم إلى هذه العوالم هو الوجود الإمكانى لا مطلق الوجود . * قوله : » ثلاثة عوالم كلية « . إنَّ العالم هو اسم آلة ما يعلم به الشئ ، أي ما يكون علامة لشئ ، يعنى آية على وجوده عز اسمه ، ويكون هو خارج عن هذه العوالم . وهذا يؤكد كون الوجود المنقسم إلى هذه العوالم هو الوجود الإمكانى فقط ، دون مطلق الوجود . كما أنَّ المراد من الكلية هنا أي الكلية السعيّة الوجودية ، وهى التي تطلق في العرفان النظري . فمراد المصنف من الكلية والجزئية في هذا الفرع الثالث ليس عين مراده في أصل تقسيم الفصل ، حيث قسّم العلم الحصولي إلى كلى وجزئي . * قوله : » أحدها : عالم المادة والقوة « . لا يخفى عليك بأنَّ وجودات عالم المادة في عرض واحد ، ولا يعنى ذلك كونها متساوية ، وإنما نقصد من ذلك عدم كون بعضها علة للبعض الآخر . ولا نقصد من التساوي : أنها كذلك من حيث الرتبة الوجودية ، بل بعضها أقوى من البعض ، وبعضها أضعف من بعض وبعضها أقدم من بعض . . . الخ . وكذا الأمر في عالم المثال ، فوجوداته ليست متساوية من حيث المرتبة الوجودية ، بل لها عرض عريض من العوالم الجزئية التي لا يمكن المقايسة بينها وبين العالم المادي ، وكذا الأمر في عالم العقل .