وقد نوهنا فيما تقدّم إلى ضرورة تأخير هذا الفصل إلى حين التعرض لانقسام العلم الحصولي إلى تصورى وتصديقي .
* قوله : » والكلى ما لا يمتنع العقل من فرض صدقه على كثيرين « .
الفرض المقصود هنا هو بمعنى التجويز ، لا الاعتبار ، وسوف يبين ذلك
المقصود في تعريفه للجزئي ، حيث يقرر في تعريفه بكونه ما يجوّز العقل صدقه على كثيرين .
* قوله : » وعدّ هذين القسمين « .
أي العلم الحسى والعلم الخيالي .
* قوله : » إنما هو من جهة اتّصال أدوات الحس بمادّة المعلوم الخارجي في العلم الحسى . . . « .
أي إنَّ هذا الاتصال المباشر الذي يؤخذ في مفهوم الجزئي في الصورة الحسية ، أو الاتصال غير المباشر الذي يؤخذ في مفهوم الجزئي في الصورة الخيالية ، هو السبب في جعل هذين القسمين يمتنع فيهما الصدق على كثيرين . وبتعبير السيد الشهيد + : لابد من وجود الإشارة إلى واقع الحصة والوجود الخارجي حتى يمتنع الصدق على كثيرين « 1 » .
ولو كانت العبارة بهذا الشكل ( إنما هو من جهة اتّصال الصورة الذهنية الحسية بالمادة الخارجية عن طريق أدوات الحس في العلم الحسى ) لكانت أدقّ وأفضل .
وتعبير كون الصورة جزئية عند ارتباط الأدوات الحسية بالخارج تعبير مسامحى صار منشأ لإشكال بعض المحققين في تعليقته « 2 » ؛ فإنَّ كون الصورة
هامش
( 1 ) لاحظ : بحوث في علم الأصول ، السيّد محمود الهاشمي ، تقريراً لأبحاث السيد الشهيد محمد باقر الصدر ، مركز الغدير للدراسات الإسلامية ، ط 2 ، شوال 1417 ه 1997 م : ج 4 ، ص 160 .
( 2 ) لاحظ : تعليقة على نهاية الحكمة ، محمد تقي مصباح اليزدي ، مصدر سابق : ص 364 .