تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الحسية جزئية إنما هو عن طريق ارتباطها بالواقع الخارجي بتوسط الأدوات الحسية ، أو عن طريق المرتبة النازلة من النفس وهى البدن . وهذا ما يصرح به المصنف في حاشيته على الجزء الثاني من الأسفار ، والتي تقدّم نقلها في الصفحات السابقة . * قوله : » وتوقف العلم الخيالي على سبق العلم الحسى « . نفس التوقف ليس ملاكاً للجزئية ، وإلا فإنَّ المفهوم الكلى متوقف أيضاً كما سيقرر في البحث اللاحق ، بل المراد أنَّ الخيال متصل بالخارج عن طريق الحسّ ، والحسّ عن طريق الأدوات . * قوله : » ظهر مما تقدّم أن اتصال أدوات . . . « . ظهر من خلال مباحث الفصل الأول ، من إثبات لتجرد الصورة العلمية ، وأنها لم تؤخذ من المعلوم الخارجي . * قوله : » لحصول الاستعداد للنفس لإدراك صورة المعلوم جزئية أو كلية « . إنَّ مفردة ( حصول ) هي خبر إنَّ المتقدمة ؛ فإنَّ اتصال أدوات الحس بالمادة الخارجية وما في ذلك من الفعل والانفعال الماديين إنما هو لأجل حصول الاستعداد في النفس ، بغية إدراك صورة المعلوم سواء أكانت جزئية أم كلية . * قوله : » ويظهر منه أن قولهم « . ويظهر من ذلك أنَّ ما ذهبت إليه المدرسة المشائية من كون الإدراك نتيجة لعملية تقشير معينة إنما هو مبنى على المسامحة وللتمثيل . * قوله : » قول على سبيل التقريب « . إنَّ مفردة ( قول ) هي خبر إنَّ المتقدمة ؛ فإنَّ ما ذكروه من إنَّ الإدراك إنما يحصل بنوعٍ من التقشير على اختلاف مقداره في نوعية المدركات إنما هو قول على سبيل تقريب المعقول بالمحسوس ، وإلا فالحق في موضوع الإدراك
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 186 | السيد كمال الحيدري