الكلى الواجد لكثير من الكمالات ، وهذا هو مرادهم حينما يعبرون : بأنَّ مرجع الكلية والجزئية في الوجود بالحمل الشائع إلى السعة والضيق الوجودي ، اللذين يرجعان إلى كثرة وجود الكمالات وقلّتها .
بعد اتضاح هاتين النقطتين ننتقل إلى بيان العوالم وتعريفها :
1 - عالم المادة :
« وهو عالم الأجسام بموادها وصورها وأعراضها والنفوس المتعلقة بها » « 1 » ، وهو أنزل مراتب الوجود وأخسّها ، ويتميّز عن غيره بتعلق الصور الموجودة فيه بالمادة وارتباطها بالقوة والاستعداد « 2 » .
2 - عالم المثال :
وهو عالم التجرد عن المادة دون بعض آثارها ، فهو عالم مجرد عن القوة والاستعداد والحركة ، دون التجرد عن آثارها من قبيل الطول والعرض والعمق والشكل واللون . ولوقوع هذا العالم بين عالم المادة وعالم العقل يسمى بالبرزخ أيضاً « 3 » ، والذي يعنى لغة واسطة بين شيئين « 4 » .
ويحمل هذا العالم الصور الجسمية وأعراضها وهيئاتها الكمالية ، لكنه لا يحمل مادة تحمل قوة لتكون شيئاً آخر .
3 - عالم العقول :
« وهو عالم العقول المجردة عن المادة ، والمنزهة عن آثارها وخواصها
هامش
( 1 ) تعليقة على نهاية الحكمة ، مصباح اليزدي ، مصدر سابق : ص 475 .
( 2 ) سيأتي الحديث في هذه العوالم مفصلًا في المرحلة الثانية عشرة من هذا الكتاب .
( 3 ) لا يخفى بأنَّ الكلام في البرزخ النزولي لا الصعودي .
( 4 ) لاحظ : العين ، لأبى عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدى 175 100 ه ق ، تحقيق : الدكتور مهدى المخزومي ، والدكتور إبراهيم السامرائي : ج 4 ، ص 338 .