تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الكلى الواجد لكثير من الكمالات ، وهذا هو مرادهم حينما يعبرون : بأنَّ مرجع الكلية والجزئية في الوجود بالحمل الشائع إلى السعة والضيق الوجودي ، اللذين يرجعان إلى كثرة وجود الكمالات وقلّتها . بعد اتضاح هاتين النقطتين ننتقل إلى بيان العوالم وتعريفها :

1 - عالم المادة :

« وهو عالم الأجسام بموادها وصورها وأعراضها والنفوس المتعلقة بها » « 1 » ، وهو أنزل مراتب الوجود وأخسّها ، ويتميّز عن غيره بتعلق الصور الموجودة فيه بالمادة وارتباطها بالقوة والاستعداد « 2 » .

2 - عالم المثال :

وهو عالم التجرد عن المادة دون بعض آثارها ، فهو عالم مجرد عن القوة والاستعداد والحركة ، دون التجرد عن آثارها من قبيل الطول والعرض والعمق والشكل واللون . ولوقوع هذا العالم بين عالم المادة وعالم العقل يسمى بالبرزخ أيضاً « 3 » ، والذي يعنى لغة واسطة بين شيئين « 4 » . ويحمل هذا العالم الصور الجسمية وأعراضها وهيئاتها الكمالية ، لكنه لا يحمل مادة تحمل قوة لتكون شيئاً آخر .

3 - عالم العقول :

« وهو عالم العقول المجردة عن المادة ، والمنزهة عن آثارها وخواصها
هامش
( 1 ) تعليقة على نهاية الحكمة ، مصباح اليزدي ، مصدر سابق : ص 475 . ( 2 ) سيأتي الحديث في هذه العوالم مفصلًا في المرحلة الثانية عشرة من هذا الكتاب . ( 3 ) لا يخفى بأنَّ الكلام في البرزخ النزولي لا الصعودي . ( 4 ) لاحظ : العين ، لأبى عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدى 175 100 ه ق ، تحقيق : الدكتور مهدى المخزومي ، والدكتور إبراهيم السامرائي : ج 4 ، ص 338 .