تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الحضوري بالنفس هو علم بوجودها الخارجىّ » « 1 » . فالنفس تأخذ الصور الذهنية الحاصلة في الذهن بتوسط الحواس الباطنة عن طريق تماسها بمصاديق هذه الصفات الموجودة في النفس بوجود خارجي ، فالاتصال بالخارج متحقق في هذه الحالة . فالعلوم الحصولية على أنواع : فمنها : « ما ينتزع عن الموجود الخارجي المشهود بالعلم الحضوري بلا فعالية إيجابية من العقل ، كالمفاهيم الماهوية المأخوذة عن النفس وقواها وأفعالها المباشرة وحالاتها وانفعالاتها ، كمفهوم العقل والخيال والإرادة والمحبة والخوف . ومنها : ما ينتزع بتعمّل منه ومقايسة بعض المشهودات إلى بعض ، كمفهوم العلة والمعلول وغيرهما من المعقولات الثانية الفلسفية . . . ومنها : ما ينتزع عن المفاهيم الذهنية الحاضرة عند النفس ، فتعتبر تلك المفاهيم مصاديق ذهنية لها ، كانتزاع مفهوم الكلى عن مفهوم الخوف ، وهذه هي المعقولات الثانية المنطقية . ومن المفاهيم ما يحصل للذهن بارتباط بالخارج المادي ، وانفعال للنفس بتبع انفعال البدن عنه ، إما بلا واسطة كالصور الحسية ، أو بواسطة كالصور الخيالية والمفاهيم الماهوية الحاكية عن المحسوسات ، كمفهوم اللون والصوت وغيرهما ، وهذه هي المفاهيم التي تنتهى إلى الحس ، ومن فقَدَ حاسة من الحواس فقَدَ العلوم المتعلقة بها » « 2 » . ومن هنا لا بأس بالتعرّض بشكلٍ موجزٍ للحواس الباطنة وتعاريفها ؛ لمساهمتها بشكل كبير في فهم المطلب والوقوف على حقيقته .
هامش
( 1 ) تعليقة على نهاية الحكمة ، مصباح اليزدي ، مصدر سابق : ص 365 . ( 2 ) المصدر السابق : نفس المعطيات .