رابط لا نفسية له .
* قوله : » إنما يتم وجود العلة للمعلول بتقوّمه بالعلة « .
كان الأولى إضافة ( الفاء ) إلى ( إنما ) ؛ لأنَّ ( لما ) التي تقدّمتها تستلزم دخول ( الفاء ) في جوابها .
* قوله : » فالعلة بنفسها موجودة لنفسها ، والحال أنَّ المعلول غير خارج منها ، عالمة بالعلة نفسها ، وينسب إلى المعلول بما أنه غير خارج منها « .
حيث إنَّ العلة بحدّ ذاتها موجودة بنحو الوجود الاستقلالى فيمكن أن يكون لها شئ ، فهي عالمة بنفسها إذن ؛ لأنَّ حقيقة المعلول غير خارجة عن محوّطة العلة ، فهو مرتبة من مراتبها ، فالعالم هو العلة والمعلول هو العلة .
قد يقال : بأنَّ هذا هو علم العلة بنفسها فكيف جاز نسبة العلم إلى المعلول ؟
نقول : نسبة العلم إلى المعلول إنما هي بلحاظ أنَّ المعلول غير خارج عن دائرة علته .
* قوله : » ولا ينال من العلم بها إلا ما يسعه من وجودها « .
أي ولا تنال حقيقة المعلول المعلول متقوّماً بالعلة علماً بالعلة إلا بمقدار سعة المعلول الوجودية ، فالضمير في ( يسع ) يعود إلى المعلول ، والهاء في [ وجودها ] تعود إلى العلة .
* قوله : » والحمل بينهما حمل العلة على المعلول متقوّماً بالعلة ، والحمل أيضاً نوع من حمل الحقيقة والرقيقة « .
أي أنَّ الحمل بين الحقيقة والرقيقة هو حمل العلة المقومة على المعلول المقوَّم بها ، لا بين العلة بتمامها والمعلول خارجاً .
* قوله : » فمآل علم المعلول بعلته إلى علم العلة وهى مأخوذة مع معلولها بنفسها وهى مأخوذة وحدها « .
شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 147
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤٧