حتى تكون العلة مجمع المعاليل ، ومركّبة منها .
* قوله : » والحمل بينهما حمل المعلول متقوّماً بالعلة على العلة « .
أي بين العلة بما هي مقوّمة لوجود المعلول وبين المعلول الخارجي ، لا كما فهمه بعض المحققين حيث ذكر بأنَّ الحمل هو بين العلة بتمامها والمعلول « 1 » .
* قوله : » وهو نوع من حمل الحقيقة والرقيقة « .
والحمل بين الوجود الرابط وبين ما يقوّم هذا الوجود في مرتبة العلة هو حمل الحقيقة والرقيقة ، وقد عبّر عن الوجود الرابط [ الرقيقة ] بالمعلول متقوّماً
بالعلة ، وعبّر عن حقيقة هذا الوجود في مرتبة العلة بالعلة ، والمراد هي العلة المقوّمة .
والمحصلة : أنَّ هذا الاتحاد مرجعه إلى الوحدة والعينيّة ؛ لأنَّ العلة علمت نفسها ، كما أنَّ النفس تعلم قواها . ومن هنا ينفتح باب استحالة علم المعلول بتمام وجود علته ؛ لأنه لا يشغل منه إلا بمقدار وجوده .
* قوله : » ونظير الكلام يجرى في العلم بالرابط فكل معلوم رابط معلوم بالعلم بالمستقل الذي يتقوّم به ذلك الرابط « .
هذه العبارة استطرادية لا علاقة لها بالبحث الحالي .
* قوله : » وفيما كان العالم هو المعلول والمعلوم هو العلة « .
شروع في بيان كيفية علم المعلول بعلته حضوراً .
* قوله : » لما كان من الواجب وجود المعلوم للعالم ، ويستحيل في الوجود الرابط أن يوجد له شى « .
إنَّ وجود المعلوم للعالم لا ريب في وجوبه ، وعلى هذا فالمعلول ليس بشئ حتى يوجد له شئ ، كما لا يمكن أن يوجد هذا المعلول لشئ ؛ لأنَّ ذلك فرع إمكانية الحمل به والحمل عليه ، وهى فرع الوجود في نفسه ، والمعلول وجود
هامش
( 1 ) لاحظ : تعليقة على نهاية الحكمة ، مصباح اليزدي ، مصدر سابق : ص 362 .