تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهايه الحكمه ( العقل والعاقل والمعقول ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
حتى تكون العلة مجمع المعاليل ، ومركّبة منها . * قوله : » والحمل بينهما حمل المعلول متقوّماً بالعلة على العلة « . أي بين العلة بما هي مقوّمة لوجود المعلول وبين المعلول الخارجي ، لا كما فهمه بعض المحققين حيث ذكر بأنَّ الحمل هو بين العلة بتمامها والمعلول « 1 » . * قوله : » وهو نوع من حمل الحقيقة والرقيقة « . والحمل بين الوجود الرابط وبين ما يقوّم هذا الوجود في مرتبة العلة هو حمل الحقيقة والرقيقة ، وقد عبّر عن الوجود الرابط [ الرقيقة ] بالمعلول متقوّماً بالعلة ، وعبّر عن حقيقة هذا الوجود في مرتبة العلة بالعلة ، والمراد هي العلة المقوّمة . والمحصلة : أنَّ هذا الاتحاد مرجعه إلى الوحدة والعينيّة ؛ لأنَّ العلة علمت نفسها ، كما أنَّ النفس تعلم قواها . ومن هنا ينفتح باب استحالة علم المعلول بتمام وجود علته ؛ لأنه لا يشغل منه إلا بمقدار وجوده . * قوله : » ونظير الكلام يجرى في العلم بالرابط فكل معلوم رابط معلوم بالعلم بالمستقل الذي يتقوّم به ذلك الرابط « . هذه العبارة استطرادية لا علاقة لها بالبحث الحالي . * قوله : » وفيما كان العالم هو المعلول والمعلوم هو العلة « . شروع في بيان كيفية علم المعلول بعلته حضوراً . * قوله : » لما كان من الواجب وجود المعلوم للعالم ، ويستحيل في الوجود الرابط أن يوجد له شى « . إنَّ وجود المعلوم للعالم لا ريب في وجوبه ، وعلى هذا فالمعلول ليس بشئ حتى يوجد له شئ ، كما لا يمكن أن يوجد هذا المعلول لشئ ؛ لأنَّ ذلك فرع إمكانية الحمل به والحمل عليه ، وهى فرع الوجود في نفسه ، والمعلول وجود
هامش
( 1 ) لاحظ : تعليقة على نهاية الحكمة ، مصباح اليزدي ، مصدر سابق : ص 362 .